Syrisch patriarch البطاركة السريان

اغناطيوس افرام الثاني رحماني

اغناطيوس افرام الثاني رحماني
الأجداد والكنية: هو لويس بن ابراهيم بن عبد الكريم بن عبدالله بن عبد الجليل بن عبد الرزاق رحماني. واسم أمه لؤلؤة إبنة الشماس بهنام خضر.
ألولادة والوطن: ولد في 9 تشرين الثاني سنة 1849 في الموصل وتعمد في 10 منه.
ألسيامة الكهنوتية: 12 نيسان 1873 في رومه على كنيسة الطاهرة في الموصل وصار خورفسقفوساً سنة 1880.
ألكرامة الأسقفية: 3 تشرين الأول 1887 في حلب على كرسي الرها.
الإنتخاب البطريركي: 9 تشرين الأول 1898 في ماردين باتفاق جميع الأساقفة وابتهاج الشعب واستبشار سائر الطوائف.
ألتكريس البطريركي: 16 تشرين الاول 1898 في كنيسة الحبل بلا دنس بماردين بحضور هنري التماير القاصد الرسولي على بلاد بين النهرين مع ثمانية أساقفة سريان، وإيليا ماوس مطران ماردين على الكلدان نيابة عن عبد يشوع الخامس بطريرك بابل.
ألمركز: بيروت.
التأييد البابوي: 28 تشرين الثاني 1898 في عهد البابا لاون الثالث عشر.
ألفرمان السلطاني: 12 شعبان 1316 هجرية الموافق لليوم السابع والعشرين من كانون الاول 1898 ي عهد السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني.
ألتنازل عن البطريركية: تنازل بإختياره ورضاه في 2 آب 1902 في بيروت ثم سافر إلى رومة مكرراً الإستقالة ي 12 آب 1902 بين يدي البابا لاون الثالث عشر الذي أبى قبول الإستقالة. فاضطر البطريرك البقاء في منصبه لشدة الحاح الحبر الأعظم لكثرة توسلات جميع الأبرشيات السريانية مع مطارنتها وكهنتها وشعبها ولشدة إحتياج الكنيسة ألى راعٍ فاضل نظيره، في ذلك الحين.
ألشعار الحبري: أريد رحمة. (بشارة متى13:9).
ألثقافة والتأليف: تربى في المدرسة الأربانية الرومانية حيث نال شهادة الملفنة (الدكتوراه) في الفلسفة واللاهوت وتفرد في معرفة لغات شتى كالسريانية والعربية والتركية واللاتينية والإيطالية والفرنسية والأنكليزية والالمانية واليونانية مع المام بالعبرانية وبعض الأقلام القديمة كالمسمارية والكوفية.
ومن أهم ما نشره من الكتب:
1. مختصر التواريخ المقدسة.
2. التواريخ القديمة.
3. تواريخ القرون الوسطى.
4. تأملات الشهر المريمي.
5. ألتعليم المسيحي للسيد سيغور.
6. سيَر القديسين في مجلدين.
7. ألجزء الثاني من مواعظ الأب سنيري.
8. بعض مواد مجمع الشرفة.
9. كتاب عهد ربنا لإقليميس الروماني.
10. سيرة غوريا وشمونا شهيدي الرها ترجمها من السريانية إلى اللاتينية.
11. تاريخ الرهاوي المجهول.
12. أربعة مجلدات تحوي مباحث سريانية نقلها إلى اللاتينية.
13. نقح كتاب الإشحيم وطبعه.
14. خدمة القداس السرياني.
15. فهرس فصول الأناجيل والرسائل.
16. مداريش مار أفرام في البتوليه.
17. ميامر مار أفرام في مواضيع مختلفة.
18. فصول الأناجيل بالسريانية والكرشونية.
19. فصول الرسائل كذلك.
20. نافور القداس السرياني.

21. كتاب الفصاحة لأنطون التكريتي بالسريانية.
22. ألليترجيات الشرقية والغربية باللغتين العربية والفرنسية.
23. الخدم الكهنوتية.
24. جناز الرجال والنساء.
25. رسامات الشمامسة الصغار.
26. طقس عيد مار أفرام.
27. عدة مناشير.
28. محاضرتين نفيستين إحداهما في مفاخر الكنيسة الإنطاكية والثانية في الكتاب المقدس وقد أورد البابا بندكتس الخامس عشر فقرات منها في البراءة التي أعلن فيها مار افرام السرياني ملفاناً عاماً للكنيسة.
.29 وجمع مكتبة عظيمة لا تقل مخطوطاتها عن أربعمائة مجلداً من أثمن الكتب التي خلّفها السريان الأولون. وأغنى خزائن مكتبة الشرفة بعدد وافر من الأسفار المفيدة للدين والعلم.
0.3 أنشأ مجلة "الآثار الشرقية" التي عاشت إلى سنة وفاته.
الأسفار براً وبحراً: سافر إلى رومه سنة 1863 ولبث فيها كتلميذ في مدرسة الأربانية إلى سنة 1873 حيث عاد إلى الموصل. وجال من سنة 1882 إلى 1884 في أوربّا بمهمة من مطران الموصل ولإستطلاع الخزائن العلمية في المكاتب الكبرى. ورحل سنة 1885 إلى القسطنطينية بمهمة تتعلق بأبرشية الموصل ومنها عاد الى حلب فرقّي إلى الدرجة الأسقفية. وتوجه سنة 1887 إلى ماردين كزائر بطريركي وجاء في السنة التالية إلى جبل لبنان حيث حضر مجمع الشرفة. وذهب سنتي 1888- 1889 إلى أوربّا حيث سعى في جمع الصدقات تخفيفاً لوطأة الديون المتراكمة على أبرشية الموصل. وسنة 1892 عُيّن مطراناً على بغداد وسنة 1893 حج الأراضي المقدسة حيث كان رئيساً لوفد أساقفة السريان الذي اشتركوا في المجمع القرباني الاورشليمي. وعلى أثر ذلك شخص إلى أوربّا لمقاصد علمية ثم عاد إلى الموصل للإنتخاب البطريركي. وسنة 1895 قدم إلى حلب حيث كان عُيّن متروبوليتاً عليها. وبعد إرتقائه إلى السدة البطريركية سافر سنة 1899 إلى عاصمتي السلطنة والكثلكة وحل ضيفاً لدى الحضرة الشاهانية. ثم صرف إهتمامه في السنتين التاليتين إلى إفتقاد أبرشيات الكنيسة عموماً في المدن والقرى. وسنة 1902 ذهب إلى رومة لتهنئة البابا لاون الثالث عشر لمرور خمس وعشرين سنة على إرتقائه إلى عرش الخلافة البطرسية. وبعد ذلك جال في أوربّا فقابل بعض ملوكها ثم عرج على الاستانة العلية وحظي مراراً بالمثول لدى جلالة السلطان الذي أهداه أوسمة عديدة منها الوسام المجيدي الأول مرصعاً. وهذا الوسام لم ينله بطريرك سواه قبل هذا العهد. وسنة 1903 افتقد أبرشية حلب. وسنة 1904 افتقد أبرشيات حمص ودمشق والنبك ومصر. وسنة 1905 زار الأراضي المقدسة ثانية وذهب إلى الأرز وقنوبين كرسي بطاركة الموارنة سابقاً وافتقد أبرشيات حمص وحماه وحلب.
ألوفاة والدفن: في ربيع سنة 1929 وصف له الأطباء تغيير الجو في القطر المصري انتجاعاً للعافية من عناء الاعمال. وهناك اشتدت عليه العلة فقضى بتاريخ 7 أيار من السنة المذكورة مأسوفاً على فضائله وعلمه. فطُيّر نعيه إلى اقطار الشرق والغرب وعم الحزن عليه لدى أقطاب الدين والسلطة. وجرى الإحتفال بمأتمه في الكنيسة الكاتدرائية للروم الكاثوليك في القاهرة حيث تولى الصلاة عن نفسه أحبار جميع الطوائف المسيحية بحضور مندوب ملك مصر وسفراء الدول وعظماء البلاد وقد أبّنه بعض الأحبار تأبيناً مؤثراً بليغاً. وبعد الخروج من الكنيسة رثاه احمد زكي باشا العلامة المصري بخطبة نفيسة استهلها بقوله: "سلام عليك يا مار افرام" ثم تلاه خليل بك مطران شاعر الأقطار العربية بقصيدة عصماء وعلى الاثر سير بجثمانه باحتفال كبير إلى الاسكندرية. ومنها نقل على الباخرة إلى بيروت ليدفن في كاتدرائية السريان. فلم تكن المراسيم التي أجريت فيها أقل عظمة من إحتفال القاهرة وقد إشترك بالصلاة عن نفسه البطاركة والمطارنة وعموم أرباب الدين بحضور رئيس الجمهورية اللبنانية والوزراء وممثلي جميع الدول الشرقية والغربية. وفي صباح 19 أيّار غيب جثمانه في لحد مخصوص تحت مذبح الكاتدرائية. وأخبار هذا الحبر الراحل مدونة بالتفصيل الكامل في كتاب عنوانه "لوعة القاصي والداني على البطريرك أفرام الثاني رحماني".
مآثر ومفاخر: إشتهر بالحماسة الملية وسعى قولاً وعملاً في تعزيز البطريركية. فمن مآثره أنّه افتتح الرسالات والمدارس في المراكز الاتية، وجهز معابده بكل ما يلزم لإقامة الفروض الدينية وهي: حمص وحما والجابرية ومسكنة وصدد وزحله وطرسوس وسعرت ومعمورة العزيز وبيت لحم وأنشأ الكنائس في أورشليم وزيدل وديار بكر وقلعة المرأة وحصن منصور وقرقوش "بغديدا". وساعد في بناء كنيسة البصرة وجدد بنيان دير القديس ليان في النبك ودير مار بهنام في الموصل. وعمّر الدار المتروبوليتية في الموصل. واشترى دارين في الرها لتوسيع كنيستها وداراً للكهنة، وابتاع في حمص ارضاً برسم المقبرة وداراً للمطرانية مع أرض لبناء الكنيسة. وأنشأ الرهبنة الافرامية للنساء فسن لها قانوناً وعمّر لها ديراً في لبنان، كما أنه انشئ لها في ماردين دير آخر بجانبه مدرسة للبنات. وفي عهده بنيت كنيسة القاهرة التي شيدها آل ابراهمشا الكرام. وله الفضل في تكثير عدد الطلبة الكهنوتيين وفي إنشاء مدرسة كهنوتية لطائفته في القدس بإدارة الرهبان البندكتيين. وفي تحسين أوقاف الكنيسة في ماردين وحلب والنبك وديرالشرفة ودير مار بهنام في الموصل. وبهمته زاد كثيراً عدد أبناء الكنيسة. وبعنايته أقبلت المدارس على إحياء آثار اللغة السريانية وتعميم نشرها بين الأحداث

 

اغناطيوس بهنام الثاني بنّي

اغناطيوس بهنام الثاني بنّي.
الأجداد والكنية: هو بهنام ابن الشماس عبد الكريم بن بنّي بن مراد كوركجي واسم أمه بهية أبنة بهنام بن داود زبوني.
ألولادة والوطن: ولد في 15 آب سنة 1831 في الموصل وتعمد في 18 من الشهر المذكور.
ألسيامة الكهنوتية: 16 آذار 1856 في رومه على كنيسة الطاهرة في الموصل وصار خورفسقفوساً سنة 1860.
ألكرامة الأسقفية: 9 آذار 1862 في ماردين على كرسي الموصل وتوابعها.
الإنتخاب البطريركي: 12 تشرين الأول 1893 في الموصل باقتراع كل آباء المجمع وتوسلاتهم لشخص المنتخب بالتسليم لإرادة الله وقبول الكرامة البطريركية.
ألتكريس البطريركي: 15 تشرين الاول 1893 في كنيسة الطاهرة بالموصل بحضور هنري التماير القاصد الرسولي على بلاد بين النهرين وستة أساقفة سريان وحضر من كنيسة الكلدانية يعقوب ميخائيل مطران البصرة نيابة عن إيليا الثاني عشر بطريرك بابل وجبرائيل آدمو مطران كركوك وطيمتاوس إرميا مقدسي.
ألمركز: ألموصل.
ألتأييد البابوي: 18 ايار 1894 في عهد البابا لاون الثالث عشر.
ألفرمان السلطاني: 2 جمادى الآخرة 1311 هجرية الموافق لليوم الحادي عشر من شهر كانون الاول 1893 مسيحية في عهد السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني.
ألشعار الحبري: صلاحاً وتدبيراً ومعرفة علمني. (مزمور 118).
ألثقافة والتأليف: قضى تسع سنين في المدرسة الأربانية في رومة بدون أن يمل في تحصيل المعارف صار يشار إليه بالبنان. فنال شهادة الملفنة (الدكتوراه) في اللاهوت والفلسفة. وكان يحسن التكلم والكتابة جيداً في اللغات السريانية والعربية والتركية واللاتينية والإيطالية والفرنسية والإنكليزية واليونانية مع المام بالعبرانية والفارسية. وخلّف مؤلفات شتى منها "الدرة النفيسة في حقيقية الكنيسة" ثم "كلندار الكنيسة السريانية على مدار السنة" و"خدمة القداس السرياني" وكتاب "تقليد الكنيسة السريانية في رئاسة بطرس وخلفائه الاحبار الرومانيين" في اللغة الإنكليزية. وله رسائل راعوية ومواعظ مفيدة نخص منها بالذكر الخطبتين اللتين القاهما في أثناء المجمع الفاتيكاني وهما آية في البلاغة وقوة الحجة. وله فضل عظيم في تكثير عدد المدارس لاسيما في أبرشية الموصل التي أزهرت فيها العلوم بهمته وهمة إبن خاله المطران يوسف داود عندما كان نائبه في الأبرشية المشار اليها. وترك لمطرانية الموصل مكتبة نفيسة تحتوي على ألوف من الكتب المخطوطة والمطبوعة.
الأسفار براً وبحراً: سافر إلى أوربّا سنة 1846 وأقام حتى سنة 1855 في رومه حيث كان يتلقى الدروس الكهنوتية. وسنة 1866 طاف بمعية البطريرك فيلبس أكثر عواصم أوربّا. وسنة 1879 يمم القسطنطينية لشؤون تتعلق بأبرشية الموصل. وسنة 1888 شخص إلى أوربّا وزار رومه حيث قدم الهدايا الفاخرة مع التهاني للبابا لاون الثالث عشر في يوبيل كهنوته الخمسيني. وفي عودته عرج على لبنان لحضور مجمع الشرفة. وسنة 1894 قصد دار الخلافة ومنها ذهب إلى رومه حيث سعى في عقد مجمع البطاركة الشرقيين برئاسة الحبر الأعظم. وسنة 1895 تفقد أبرشيات الكنيسة في القطر المصري ولبنان وسوريا وبين النهرين وآشور ثم عاد إلى كرسيه في الموصل.
ألوفاة والدفن: إنتقل في 13 أيلول 1897 في دار القصادة الرسولية في الموصل ونقل جثمانه إلى الكنيسة الكبرى بمشهد لم يسبق له مثيل في البلاد الشرقية. وفي اليوم التالي دفن بإكرام عظيم في كنيسة الطاهرة بحضور جرجس عبد يشوع الخامس بطريرك بابل على الكلدان وهنري التماير القاصد الرسولي على بلاد بين النهرين واغناطيوس نوري مطران بغداد على السريان وبولس دانيال مطران دارا على السريان وإيليا خياط مطران نصيبين على الكلدان. ورثاه في الكنيسة بطريرك بابل ومطران بغداد المشار اليهما مع اوغسطين صايغ كاتم أسرار القصادة الرسولية. واحتفلت الكنيسة كلها في كل الجهات بتقديم القداديس والجنانيز عن نفسه. وأبّنه رؤساء سائر الكنائس مع أهل الفضل بما يستحقه من التوقير والإعتبار.
مآثر ومفاخر: انتخب مطراناً على الموصل بعد عودته من المدرسة لكنّ رسامته تأخرت لحين بلوغه السنة المطلوب لهذه الدرجة. وقد نجحت الأبرشية في عهده نجاحاً محسوساً اذ عمر فيها الكنائس العديدة منها. وأبتنى قصراً جميلاً لكرسي المطرانية في خارج المدينة. وانشأ أخوية العابدات اللواتي نذرن العفة وخصصن ذواتهن لعبادة الله وخدمة القريب. ولما ظهرت المجاعة في الموصل عام 1880 وقع الأهالي في ضيق شديد لم يسبق له مثيل، فسعى في تلطيف بلاياهم وجعل يوزع علهيم الصدقات المالية والطعام والملابس سداً لحاجتهم الضرورية. وإذ لم يبق لديه شيء استلف مبلغاً من الدراهم بالفائدة وباع أثمن أمتعته الحبرية لينفق قيمتها على الفقراء عموماً من مسلمين ومسيحيين. وفي سنة 1886 احتفلت الابرشية بيوبيله الأسقفي الفضي أحتفالاً عظيماً فتواردت عليه التهاني من كل ناحية وتقدمت له الأموال الوافرة والهدايا الفاخرة بسخاء لم يعهد له مثيل في البلاد الشرقية. وبسعيه عُقد مجمع البطاركة الشرقين في رومه سنة 1894 برئاسة الحبر الأعظم، وبنيت كنائس جونية وحَفَر (لبنان) والدار الأسقفية في بيروت والدار الأسقفية في الجزيرة. وأنشئت النيابات البطريركية في رومه والقسطنطينية وأورشليم. وقُيّدت الألحان البيعية السريانية (طقس دير الشرفة) على أصول الفن الموسيقي الحديث حرصاً على قدمها وحفظاً لمحاسنها البديعة. وبلغ مجموع الالحان التي علقها الاب جانين الراهب البندكتي بالاشتراك مع بعض كهنة الكنيسة في دير الشرفة أكثر من تسعماية لحن. وكان عضواً في الجمعية الموكول إليها إمور الطقوس الشرقيّة في رومه أثناء المجمع الفاتيكاني

 

اغناطيوس جرجس الخامس شلحت 

اغناطيوس جرجس الخامس شلحت.
الأجداد والكنية: هو جرجس بن رفائيل بن جرجس بن ميخائيل بن يوحنا شلحت واسم أمه سوسان بنت جرجس بن نعمة الله بن فرج الله ألطي.
ألولادة والوطن: ولد في 11 تشرين الاول سنة 1818 في حلب وتعمد في 20 من الشهر المذكور.
ألسيامة الكهنوتية: 2 شباط سنة 1843 في حلب على كنيسة سيدة النياح فيها وصار خورفسقفوساً سنة 1846.
ألكرامة الأسقفية: 25 أيّار 1862 في ماردين على كرسي حلب.
الانتخاب البطريركي: 7 تشرين الاول 1874 في دير الشرفة بإنتخاب كل المطارنة.
ألتكريس البطريركي: 11 تشرين الاول 1874 في كنيسة سيدة النجاة بحضور يوحنا الحاج مطران بعلبك الماروني نيابة عن بولس مسعد بطريرك الموارنة مع مطران بيروت على الأرمن وأكثر أساقفة السريان.
ألمركز: حلب.
ألتأييد البابوي: 21 كانون الاول 1874 في عهد البابا بيوس التاسع.
ألفرمان السلطاني: 5 جمادى الاولى 1295 هجرية الموافق لليوم السادس من شهر أيّار 1878 مسيحية في عهد السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني.
ألشعار الحبري: بكَ رجوت فلا اخزى (مزمور 30).
ألثقافة والتأليف: قرأ العلوم اللاهوتية على البطريرك بطرس السابع في حلب فكان ملازماً إياه في جميع سكناته وحركاته. واقتبس عنه خصوصاً الألحان البيعية والعلوم الطقسية وقد لقنها لكثير من كهنة الكنيسة والمرتلين حتى يمكننا القول بأنه لولا البطريرك جرجس الخامس لكان طمس عيه الزمان ودخلت في خبر كان. ولهذا الحبر فضل عظيم على تعزيز الطقس السرياني وإحياء آثاره. فإنه نظم وطبع كتاب "الرتب" الذي يستعمله الكهنة في توزيع الأسرار وسائر الخدم الكنسية. وسعى في طبع أهم الأسفار الطقسية كالفناقيث والحوسايات والكتاب المقدس وغيرها بعد تهذيب أكثرها بقلم العلامة المطران يوسف داود. وله نبذة تاريخية إنتقادية غير مطبوعة وكتاب مواعظ لا يزال مخطوطاً. وكان يتكلم باللغات السريانية والعربية والتركية والإيطالية. وفي عهده قام في الكنيسة أساقفة وكهنة يحسبون في طليعة علماء الشرق. وجدد لأبرشية حلب مكتبتها التي كانت احترقت في عهد استاذه اغناطيوس بطرس السابع.
الأسفار براً وبحراً: لما نكبت مدينة حلب بحادثة سنة 1850 أصيبت الكنيسة السريانية فيها بإحتراق كنيستها الكاتدرائية مع دار البطريركية والمدرسة والمكتبة التي صارت برمتها رماداً. فانطلق حينئذ الخوري جرجس شلحت موفداً من قبل البطريرك والشعب إلى أوربّا بقصد جمع حسنات المؤمنين لتجديد الأبنية المتهدمة. لكنه بوصوله إلى روما بلغه نعي البطريرك فالتزم ان يرجع الى الشرق مارّاً بالقطر المصري حيث لبث سنتين يسوس الرعية السريانية ثم عاد الى حلب. وفي سنة 1866 سافر بمعيّة البطريرك فيلبس إلى أوربّا وسنة 1869 حضر المجمع الفاتيكاني وسنة 1878 تفقد أبرشيات الكنيسة في القطر المصري وفلسطين وسوريا. وسنة 1880 زار أكثر أبرشيات ما بين النهرين وسنة 1888 انطلق مع جميع أساقفة الكنيسة إلى جبل لبنان حيث عقد مجمعاً طائفياً في دير الشرفة. وبعد ذلك عاد إلى مقره في حلب واستمر فيها إلى سنة وفاته.
ألوفاة والدفن: انتقل في 8 كانون الاول 1891 وفي 9 منه دفن عملاً بوصيته في غرفة ملاصقة للكاتدرائية في حلب يقال لها بيت الشمع. وتحولت الى معبد بعد وفاته. وترأس حفلة الصلاة عن روحه مطارنة حلب على الكنيسة الكاثوليكية الذين أبّنوه بأبلغ العبارات وفي مقدمتهم كيرللس الثامن بطريرك الروم الملكيين اذ كان مطراناً على المدينة المذكورة. وأقيمت الجنازات الحافلة لراحة نفسه في كل الكنائس والأبرشيات والأديرة والمدارس السريانية.
مآثر ومفاخر: أنشأ الرهبانية الأفرامية للرجال ووضع لها قانوناً مخصوصاً (لا تزال نسخة القانون بخط يده محفوظة في خزائن مكتبة الشرفة)، وشيّد لها في ماردين ديراً كان إفتتاحه في 8 كانون الأول 1884 وفوّض رئاسته للخورفسقفوس أفرام أحمر دقنه (صاحب مخطوط "الحياة الهنيّة في الدعوة الرهبانيّة" المحفوظ في مكتبة مخطوطات دير مار بهنام في العراق). وعقد سنة 1888 مجمع الشرفة الذي تثبت من الحبر الروماني في 28 اذار 1896، وشيّد كنائس بيروت والشرفة وأدنه وسويرك والرها والمنصورية وباتي وكربولان وقلّث وبنابيل وبيتيما وكنيسة مار آسيا في ماردين. وفي أيامه تأسست مدرسة الموصل بإدارة رهبان القديس عبد الاحد لتعليم المترشحين إلى الكهنوت من ذوي الطقسين السرياني والكلداني. واستنسخ بالزيت رسوم كل البطاركة الذين سبقوه وزين بها قاعة دير الشرفة. وكان الأساقفة في عهده من أجَلّ أساقفة الشرق والغرب بعلمهم وفضائلهم وفضلهم وقداستهم نخص منهم بالذكر إقليميس يوسف داود مطران دمشق الذي ملأ صيته الخافقَين وطبّقت شهرته كل الأرض في الطول والعرض. وسنة 1887 أهداه السلطان عبد الحميد خان ألثاني الطغراء الغراء موشاة بالذهب لتُصمد في صدر الايوان البطريركي. وفي السنة ذاتها أرسل البطريرك وفداً من المطارنة لتهنئة البابا لاون الثالث عشر بالعيد الخمسيني لكهنوته وبعث له الهدايا الفاخرة منها بطراشيل منسوج بخيوط ذهبية ومزركش باللؤلؤ قد لبسه الحبر الاعظم في صباح العيد المذكور. وقيّم أهل الخبرة هذا البطراشيل بعشرة الآف فرنك ذهباً

 

غناطيوس فيلبّس الأول عركوس

اغناطيوس فيلبّس الأول عركوس.
الأجداد والكنية: هو سعيد بن أنطون بن جرجس بن جرجس عركوس واسم أمه مريم بنت يوسف بن يشوع جردو.
ألولادة والوطن: ولد في 30 نيسان سنة 1827 في آمد "ديار بكر"وتعمد في 12 أيّار.
ألسيامة الكهنوتية: 1 كانون الثاني سنة 1850 في آمد على كنيسة القديسين بطرس وبولس في المدينة المذكورة وصار خورفسقفوساً سنة 1859.
الكرامة الاسقفية: 28 أيلول 1862 في ماردين على كرسي آمد.
الإنتخاب البطريركي: 21 حزيران 1866 في حلب بأكثرية أصوات المطارنة.

ألتكريس البطريركي: 24 حزيران 1866 في كنيسة سيدة النياح بحضور ستة أساقفة سريان وبولس حاتم مطران الروم الملكيين ويوسف مطر مطران الموارنة وغريغوريوس بليط مطران الأرمن ونيقولاوس برجلونا نائب ألقصادة الرسولية في حلب.
ألمركز: ماردين.
ألتأييد البابوي: 6 آب 1866 في عهد البابا بيوس التاسع.
ألفرمان السلطاني: 9 جمادى الاولى 1283 هجرية الموافق لليوم العشرين من شهر أيلول 1866 مسيحية في عهد السلطان عبد العزيز خان.
ألشعار الحبري: ألعدل والسلام تلائما. (مزمور 84).
ألثقافة والتأليف: رضع لُبان المعارف في مدرسة دير الشرفة في عهد رئيسها الطيب الذكر المطران إقليميس بولس صعب ونال قصب السبق بين أقرانه في جميع أبواب العلوم. واشتهر بنوع خاص في فن الخطابة إذ كان كاروزاً ماهراً. وأحرز القدح المعّلى في اللغات السريانية والعربية والإيطالية والأرمنية والتركية. وكان من الكتبة البارعين فيها قاطبة. ويروى أنه لما حظي بمقابلة السلطان عبد العزيز خان لفظ خطاباً مستجاداً في اللغة التركية فسّر الخليفة الأعظم من فصاحته وأثنى على براعته في اللغة التركية وأجزل له الهدايا الفاخرة. وأنشأ هذا الحبر للكرسي البطريركي في ماردين مكتبة معتبرة جمع فيها من الشرق والغرب أشهر الكتب الدينية والتاريخية والعلمية واللغوية واللاهوتية وغيرها. وله كتاب مواعظ عنوانه "خبز الحياة" غير مطبوع.
الأسفار براً وبحراً: ذهب إلى مدينة آمد سنة 1842 وقدم إلى مدرسة الشرفة بلبنان طلباً للعلم واستعداداً لدرجة الكهنوت، في سنة 1849 عاد إلى وطنه. وعلى أثر انتخابه بطريركاً سنة 1866 إنطلق مع مطراني الموصل وحلب الى رومه حيث نال بذاته درع التثبيت من البابا بيوس التاسع. ثم جال في جهات كثيرة من أوربّا وزار القسطنطينية وعاد الى كرسيه. وسنة 1869 توجه لحضور المجمع الفاتيكاني مع ستة مطارنة وهم: ديونوسيوس جرجس شلحت مطران حلب، وقورلس بهنام بنّي مطران الموصل، وأثناسيوس رافائيل جرخي مطران بغداد، وفلابيانس بطرس متاح أسقف الجزيرة، وأسطاتيوس أفرام أسقف خربوط وبوجاغ، وإيوانيس إيليا عتمة مطران القلاية البطريركية مع كثير من علماء الكهنة نخص منهم بالذكر الخورفسقفوس يوسف داود الذي كان لاهوتياً في المجمع المذكور. لكن البطريرك أُصيب هناك بمرض عضال أذاقه أشد المضض. فاضطر للعودة الى كرسيه في السنة التالية قبل انصراف آباء المجمع. وفي أثناء مرضه تلطف البابا بيوس التاسع فزاره في منزله مستفسراً عن صحته وداعياً له بالشفاء.
ألوفاة والدفن: توفي في 7 اذار 1874 وكان لمشهد جنازته إحتفال لم يعهد له نظير. وفي اليوم الثالث أدرج جثمانه الطاهر بجانب تربة سلفه تحت مذبح القديس أفرام في الكنيسة البطريركية في ماردين. وتمّ ذلك بحضور أساقفة السريان والكلدان والأرمن مع كهنتهم والمرسلين اللاتين. وقد أبّنه الخورفسقفوس يوحنا معمارباشي الذي صار سنة 1892 مطراناً على دمشق.
مآثر ومفاخر: رفع شأن الكنيسة السريانية الكاثوليكيّة في البلاد الأجنبية إذ أن كثيراً من ملوك أوربّا أهدوه أوسمة الشرف وقوّظوا فضائله بأبلغ العبارات. ومن مآثره انه رسم كهنة للمدن والقرى التي كانت خالية من خادم روحي للشعب السرياني. وشيّد كنيسة في مدينة دير الزور التي لم يكن فيها معبد للمسيحيين قبل ذلك العهد. وفي مدة رئاسته بنيت الكنيسة الكاتدرائية مع دار الأسقفية في بغداد. وكنيستا الطاهرة ومار توما في الموصل. وكنيسة القديس آسيا في حلب. وكنيسة الصالحية التابعة لأبرشية دمشق. ومن أهم الحوادث التاريخية التي جرت في عهده:
1. إنعقاد المجمع الفاتيكاني المسكوني بحضور 1044 من البطاركة والجثالقة والمطارنة وسائر ذوي المراتب البيعية.
2. إستيلاء حكومة إيطالية على المملكة البابوية.
3. بلوغ بيوس التاسع أطول مدة في حبريته من سائر البابوات الذين سلفوه منذ بطرس الرسول.
4. سلامة الكنيسة السريانية من كل إنقسام داخلي خلافاً لما جرى في ذلك العهد عند بعض الطوائف الشرقية الكاثوليكية كالروم الملكيين بسبب إستبدال الحساب اليولي بالغريغوري. وطائفتي الأرمن والكلدان بسبب ادخال بعض تهذيبات بيعية جديدة. إلا ان هذه الإنقسامات تلاشت رويداً وعادت الألفة إلى جميع الطوائف وصارت كل منهن رعية واحدة لراعٍ واحد

 

اغناطيوس أنطون الأول سمحيري. 

اغناطيوس أنطون الأول سمحيري.
الأجداد والكنية: هو أنطون بن الياس بن بولس سمحيري واسم أمه ألماسه.
ألولادة والوطن: ولد في 3 تشرين الأول سنة 1801 في الموصل.
ألسيامة الكهنوتية: 15 آب سنة 1822 في ماردين.
ألكرامة الأسقفية: 1 كانون الثاني 1826 في دير الزعفران على كرسي ماردين.
الإنتخاب البطريركي: 30 تشرين الثاني 1853 في دير الشرفة بإجماع آراء كل المطارنة والصوت الحي.
التكريس البطريركي: 8 كانون الاول1853 في كنيسة سيدة النجاة بحضور يوسف الخازن بطريرك الموارنة وبنادكوتس بلانشت القاصد الرسولي وأربعة أساقفة سريان وبعض أساقفة الكنيسة المارونية.
المركز: ماردين.
التأييد البابوي: 7 نيسان 1854 في عهد البابا بيوس التاسع.
ألفرمان السلطاني: 15 رمضان 1273 هجرية الموافق ليوم 8 من شهر نيسان 1857 مسيحية في عهد السلطان غازي عبد المجيد خان الأول.
الشعار الحبري: رفعتُ عينيَّ الى الجبال من حيث يأتي عوني (مزمور 120).
ألثقافة والتأليف: قرأ العلوم في دير الزعفران وكان مولعاً بالبحث عن تواريخ الأقدمين لا سيما مؤلفات آباء الكنيسة. وكان يقضي سحابة نهاره بمطالعة الكتب العتيقة المحفوظة في مكتبة الدير المشار اليها. وكان هذا الراعي الفاضل متوقد الذهن سريع الخاطر فصيح العبارة يتكلم باللغات السريانية والعربية والتركية والكردية. وكان حافظاً لمكتبة دير الزعفران الشهيرة وحرر بخط يده كتباً شتى.
الأسفار براً وبحراً: سافر سنة 1831 إلى القسطنطينية لأشغال تتعلق بكرسي مطرانيته. وفي سنة 1832 ذهب إلى مصر حيث رسم مطراناً على الأقباط الكاثوليك السيد تاودورس جاد الكريم بدلاً من أسقفهم المتوفى. وفي سنة 1854 قصد رومه ثم زار ايطاليا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وبافاريا وغيرها ونال رعاية مخصوصة لدى الملوك لاسيّما لدى نابليون الثالث الذي أهداه وسام جوقة الشرف واعتبره كثيراً. وفي سنة 1856 رزق نابليون إبنه الوحيد ووريثه في العرش من بعده وكان البطريرك عرّاب الطفل في العماد.
وكانت الأسفار شاقة إلى أقصى درجة في عهد هذا البطريرك وعهد البطاركة الذين سلفوه وحتى الربع الأول من القرن العشرين لأن البلاد الشرقية كانت محرومة في تلك الآونة من وسائل النقل الحديثة كالسكك الحديدية. والسيارات الكهربائية والطائرات الجوية فكان المسافرون براً يمتطون متون الخيل والبغال والجمال في قوافل معرضة لبرد الشتاء وحرارة الصيف وغزوات اهل البادية. اما الاسفار بحراً فكانت لا تقل عن الاسفار براً مصاعب واخطاراً لأن السفن البخارية كانت مجهولة حينذاك وكان المسافرون يجتازون البحار في سفن شراعية تهددها العواصف الجوية والانواء البحرية فضلاً عن مهاجمة الحيتان واعتداآت القراصنة.
ألوفاة والدفن: لبَّى دعوة ربه في 16 حزيران 1864 ودفن بإكرام فائق في اليوم التالي تحت مذبح القديس أفرام في كنيسة ماردين البطريركية بحضور أساقفة الكنيسة وأساقفة سائر الطوائف وعند نهاية الجنازة أبّنه بعضهم بعبارات بليغة ومؤثرة للغاية.
مآثر ومفاخر: أسّس أبرشيتي بغداد والجزيرة. وفي عهده بنيت الكنائس الكبرى في ماردين وتجدد بناء كنيستي حلب ودمشق المحروقتين وشيدت الدار البطريركية في ماردين ودور الأسقفية في حلب ودمشق وديار بكر

 

اغناطيوس بطرس السابع جروة

اغناطيوس بطرس السابع جروة.
الأجداد والكنية: هو نعمة الله بن شكر الله بن نعمة الله بن ميخائيل بن عطاالله جروه.
الولادة والوطن: ولد في 9 تموز سنة 1777 في حلب.
ألسيامة الكهنوتيّة: 12 حزيران سنة 1802 في دير الشرفة على أبرشية الكرسي البطريركي وصار خورفسقفوساً في السنة نفسها.
ألكرامة الأسقفية: 14 أيلول 1810 في دير الشرفة على كرسي أورشليم.
الأنتخاب البطريركي: 25 شباط 1820 في دير الشرفة بوحدة الآراء والصوت الحي.
ألتكريس البطريركي: 3 اذار 1820 في كنيسة سيدة النجاة بحضور اغناطيوس سمعان الثاني ألبطريرك السابق وغريغوريوس بطرس السادس بطريرك الأرمن ولويس غندلوفي ألقاصد الرسولي على سوريا ولبنان مع كل مطارنة السريان وبعض أساقفة الموارنة والأرمن.
ألمركز: حلب.
التأييد البابوي: 28 كانون الثاني 1828 في عهد البابا لاون الثاني عشر.
ألفرمان السلطاني: 29 ربيع الآخر 1261 هجرية الموافق لليوم الثامن من شهر أيار 1845 مسيحية في عهد السلطان الغازي عبد المجيد خان الأول.
ألشعار الحبري: إنما حياتي هي المسيح. (بولس إلى أهل فيلبي ص :1).
ألثقافة والتأليف: قرأ العلوم في مدرسة الشرفة واشتهر بمعرفة اللغات السريانية والعربية والإيطالية واللاتينية والتركية. وطبع نافوة القداس المتداولة الآن عند السريان. وألّف كتاب "الخطب النفيسة عن الله والكنيسة" في ثلاث مجلدات. واستخرج كتاب "اللاهوت النظري" المنسوب للأب توما دي شرمز من اللاتيني إلى العربي. ونقل من اللغة الإيطالية ما يأتي :"الإرشاد الإكليريكي" للأب لويس طوليني و "حياة مريم" للقديس اوغسطينوس و "ألحياة الإلهية في مطابقة الإرادة" للأب أسابيوس نيرا مبارك اليسوعي. وحرر حياة عمه البطريرك ميخائيل الثالث في كتاب مخصوص. هذا ما سلم من مؤلفات هذا الحبر الجليل لأن بقية مؤلفاته غدت رماداً بعد احتراق مكتبته في حلب سنة 1850 وكانت هذه المكتبة تشتمل على أنفس الكتب السريانية وأعتقها منها نيف وستمائة كتاب مخطوط باليد. وفي سنة 1817 استجلب مطبعة من إنكلترا وجعلها في دير مار أفرام الرغم لنشر الكتب الطقسية أو العائدة للطائفة السريانية.
الاسفار براً وبحراً: سبق الخبر انه في سنة 1803 رافق البطريرك اغناطيوس ميخائيل الرابع في رحلته الى أوربّا. ومن سنة 1815 إلى سنة 1818 شخص مرة ثانية إلى رومه وجال في فرنسا وإنكلترا وبعض الممالك الأوربيّة لقضاء بعض مصالح الكنيسة. وقابل فردينند الأول ملك نابولي وسنة 1825 ذهب للمرة الثالثة إلى رومه حلاً للمشاكل التي طرأت على أوائل بطريركيته. ولبث هناك الى سنة 1828 حيث نال بذاته درع التأييد من البابا لاون الثاني عشر. وفي سنة 1844 زار القسطنطينية لقضاء مصالح طائفته وتأييداً لإستقلالها المدني عن سائر الطوائف. وفي السنة التابعة عاد الى كرسيه بعدما زار القدس الشريف وأبرشيات بيروت ودمشق وحمص والنبك وأديرة لبنان.
الوفاة والدفن: إنتقل لجوار ربه في 16 تشرين الاول 1851 ودفن في 17 منه في كنيسة سيدة النياح في حلب أمام المذبح الكبيرة حيث يقرأ الإنجيل. وكان ذلك بحضور باسيليوس عيواظ مطران حلب على الارمن وثلاثة مطارنة سريان وهم: أثناسيوس جبرائيل حمصي مطران حمص وكوارتس يوسف حايك مطران بيروت وديونوسيوس يوسف سمنه مطران حلب سابقاً ما عدا رؤساء جميع الكنائس الكاثلوليكية. وقد أبّنه ديمتريوس الأنطاكي مطران الروم الملكيين تأبيناً بليغاً.
مآثر ومفاخر: طال عهد رئاسته اكثر من جميع الذين سلفوه وخلفوه حتى عهدنا هذا منذ أنداروس الاول. وفي خميس الجسد الواقع في 2 حزيران 1836 نادى باتّباع الحساب الغريغوري بدلاً من اليولي. ثم أجرى استعمال القلنسوة التي يلبسها الكهنة في رؤوسهم بدلاً من العمامة. ورتب القداس المشترك لخميس الفصح بحيث يقدس الكهنة على مائدة واحدة حول الرئيس الذي يكون متجهاً إلى الشعب كتقليد الكنيسة قديماً وكعادة بعض كنائس إيطاليا في القداس الرسمي. وجدد مدرسة الشرفة سنة 1842 وأقام لها أستاتذة متخرجين من أوربّا. وفي 16 تشرين الأول 1850 ثار بعض الرعاع في حلب على المسيحيين فهتكوا عرض النساء وهجموا على الكنائس فنهبوا كنيسة السريان ودار البطريركية وضربوا الكهنة فلما انتهوا إلى البطريرك ضربوه بآلة حديدية على رأسه فانتفخت عيناه وسالت منهما الدماء. ثم ربطو حبلاً في رجله وأخذوا يسوقونه كالبهائم حول بركة الماء في ساحة القلاية فغاب البطريرك عن وعيه من شدة العذاب ولبث بين حي وميت مطروحاً على الأرض بلا ثياب ومضرّجاً بدمائه. وبعد ساعتين أوقدوا النار في القلاية (القلاّية =غرفة البطريرك أو الراهب) والكنيسة وبيوت وقف الفقراء فاحترقت برمتها. ثم استلّ أحدهم سيفاً وأراد ان يقطع عنق البطريرك فأخطأه. لكنه جرحه جرحاً بليغاً في كتفه الايمن. فشفق لحاله شهم من المسلمين يدعى الحاج عثمان حمصاني الذي نقله الى بيته وعالجه وبعد ثلاثة أيام كلّفه مسيو دي لسبس قنصل فرنسا إلى بيته فذهب راكباً على حمار ومحفوفاً بأركان القنصلية وبقي في بيت القنصل زهاء شهرين حتى تعافى ثم حضر إلى بيت أخيه المركيز فتح الله جروه معتصماً بالصبر ومردداً مع أيوب البار "ليكن اسم الرب مباركاً الآن والى الدهر" وفي 16 تشرين الاول 1851 أسلم روحه الطاهرة

 

اغناطيوس سمعان الثاني زورا

اغناطيوس سمعان الثاني زورا.
الاجداد والكنية: هو هندي بن اسحق بن توما زورا.
الولادة والوطن: ولد سنة 1754 في الموصل.
السيامة الكهنوتية: سنة 1780 على دير القديس بهنام في الموصل وصار خورفسقفوساً في شهر ايار سنة 1808.
الكرامة الاسقفية: 10 حزيران 1812 في دير الشرفة على كرسي دمشق.
الانتخاب البطريركي: 1 كانون الثاني 1814 دير الشرفة باتحاد الاراء والصوت الحي.
التكريس البطريركي: 9 كانون الثاني 1814 في كنيسة سيدة النجاة في دير الشرفة بحضور غريغوريوس بطرس السادس بطريرك الارمن مع لفيف أساقفة السريان وبعض أحبار الموارنة والروم الملكيين والارمن.
المركز: دير الشرفة.
التأييد البابوي: تنازل عن البطريركية قبل وصول درع التأييد في عهد البابا بيوس السابع.
الفرمان السلطاني: صار بطريركاً في عهد السلطان محمود خان الثاني وعلى مثال سلفيه لم يحصل على الفرمان الشاهاني الذي يخوّل الطائفة السريانية الكاثوليكية حق الإستقلال المدني عن كنيسة السريان الارثوذكس.
التنازل عن البطريركية: تنازل باختياره في 20 حزيران 1818 في دير الشرفة بحضور أساقفة الكنيسة وقضى بقية أيامه كراهب بسيط في الدير المذكور منعكفاً على الصلاة والصوم والعبادة لحين انتقاله من هذه الحياة.
الشعار الحبري: كأس الخلاص اقبل وباسم الرب ادعو. (مزمور 115).
الثقافة والتأليف: دخل في حداثته دير القديس بهنام في الموصل حيث لبس الاسكيم الرهباني. وتفرغ للدروس ولتحصيل المعارف على اختلافها. وكان حبراً متفاضلاً في العلوم اللاهوتية متفرداً في معرفة الطقوس البيعية وماهراً للغاية باللغات السريانية والعربية والتركية. وكان فصيح اللسان سديد الرأي كثير الحفظ جلوداً على الدرس والمطالعة. وله في تنشيط المعارف وتدبير مدرسة الشرفة آثار تذكر فتشكر. وتحتوي الآن مكتبة المدرسة المذكورة على مجموع جليل من رسائله الرعوية والخصوصية التي يتضح منها منـزلته في العلم.
الأسفار براً وبحراً: طاف في مدة كهنوته بلاد آشور وما بين النهرين وأقام مدة في القطر المصري. قدم بلاد سوريا وحج الى قبر الخلاص وافتقد في عهد اسقفيته ابرشية دمشق وتوابعها. ثم اقام في دير الشرفة ولبث هناك مدة بطريركيته كلها.
الوفاة والدفن: توفي في 21 آب 1838 ودفن في اليوم الثاني في مصلى القديس أفرام في دير الشرفة بهيئة خالية من الأُبهة عملاً بوصيته الاخيرة. لأنّه طلب ألاّ يحتفل بجنازه كبطريرك بل كراهب بسيط وترتب جثمانه بجانب ضريح سلفه البطريرك اغناطيوس ميخائيل الثالث.
مآثر ومفاخر: كان من الأحبار الأفاضل الذين اشتهروا بطهارة السيرة ونقاوة الضمير وذاق مرارة الاضطهاد لأجل تمسكه بإيمان الكنيسة الجامعة. فقد ورد في تاريخ حياته أنّهم ربطوه بالحبال وجروه على الحضيض مدة ست ساعات متوالية وحبسوه خمسة أسابيع حتى كاد يشرف على الموت لشدة ما قاساه من الآلام، وبعد ذلك حكم عليه بالشنق. فلما وصل إليه الخبر تهلل بالروح وقال "أليوم صرت بالحقيقة مسيحياً كاثوليكياً" لكن العناية الإلهية حركت الشفقة في قلب رجل من أعيان الموصل الذي أرسل جنوداً إلى الحبس فأخرجوا المسجون عنوة ثم حلّوه من قيوده وأركبوه الفرس التي كان يركبها حاكم المدينة وطافوا به في الشوارع محفوفاً بالعز والتوقير. وخلّف لدير الشرفة أراضي واسعة في قرية حريصا

 

اغناطيوس ميخائيل  الرابع ضاهر.

اغناطيوس ميخائيل الرابع ضاهر.
الأجداد والكنية: هو ميخائيل بن شكور بن ميخائيل بن جبرائيل بن الياس ضاهر.
الولادة والوطن: ولد في 27 نيسان سنة 1761 في حلب وتعمد في 13 أيار 1761.
السيامة الكهنوتية: 3 تموز سنة 1788 في دير الشرفة على كنيسة سيدة النياح في حلب وصار خورفسقفوساً في 26 تشرين الثاني سنة 1799.
الكرامة الاسقفية: 4 ايار سنة 1802 على دير سيدة النجاة المعروف بدير الشرفة.
الانتخاب البطريركي: 24 نيسان 1802 في دير الشرفة باتفاق كلمة الاساقفة والحاحهم على المنتخب (الذي كان كاهنًا) لقبول البطريركية بعد تمنعه الشديد من الاجابة الى طلبهم.
التكريس البطريركي: 4 أيار 1802 في كنيسة سيدة النجاة بحضور غريغوريوس بطرس الخامس بطريرك قيليقيا على الأرمن ويوسف تِيّان البطريركي الانطاكي على الموارنة مع جميع الاساقفة السريان وبعض مطارنة الموارنة واغناطيوس صروف مطران بيروت على الروم الملكيين (هذا صار بطريركاً سنة 1812 على الطائفة المشار اليها).
المركز: دير الشرفة.
التأييد البابوي: 20 كانون الأول 1803 في عهد البابا بيوس السابع.
الفرمان السلطاني: ارتقى الى السدة البطريركية في عهد السلطان سليم خان الثالث ولم ينل فرماناً سلطانياً بل اضطر الى السكنى في دير الشرفة كالبطريرك السابق فراراً من الاضطهادات والتماساً للسكينة.
التنازل عن البطريركية: تنازل باختياره في 7 ايلول 1810 في دير حريصا للاباء الفرنسيسيين بحضور يوحنا الحلو بطريرك الموارنة ولويس غندلو في القاصد الرسولي وبعض اساقفة السريان والاب سلفاتور رئيس الدير المذكور. ونصب البطريرك المتنازل مطراناً على حلب في 5 حزيران 1811.
الشعار الحبري: يمين الرب رفعني. (مزمور 117).
الثقافة والتأليف: تلقى الدروس في المدرسة الكهنوتية في دير الشرفة ونبغ بالعلوم الدينية والدنيوية. ولما استقال من المنصب البطريركي انعكف على التأليف لكن مؤلفاته ذهبت فريسة النار في حادثة سنة 1850 في حلب، ولم يسلم منها شيء على الاطلاق. لانها كانت مخطوطة ولم يتيسر لمؤلفها ان ينشرها بالطبع لعدم وجود فن الطباعة في الشرق لذاك العهد. وكان عالماً باللغتين السريانية والعربية مع إلمام باللغة الايطالية. وميخائيل الرابع هو باكورة التلامذة الذين تخرجوا في مدرسة الشرفة لعهد منشئها البطريرك السابق واستحق ان يرتقي الى أعلى المناصب لغزارة علمه وكثرة فضائله.
الاسفار براً وبحراً: على اثر ارتقائه الى السدة البطريركية طرأ خلاف بينه وبين سكان دير الشرفة فسافر الى اوربا سنة 1803 ولبث سنتين في الفاتيكان لأجل حسم النزاع المذكور. فلما حلّت المشاكل عاد الى الشرق وسكن مدة في دير مار أفرام المعروف بدير الرغم في جبل لبنان (العامر في قرية الشْبانية في منطقة الشوف). وفي هذه الرحلة رافقه القس بطرس جروه الذي صار بطريركاً سنة 1820 بأسم اغناطيوس بطرس السابع. وبعد تنازله عن البطريركية سافر الى حلب وعيّن مطراناً عليها ولبث هناك الى آخر أيامه.
الوفاة والدفن: توفي في 22 كانون الثاني 1822. وفي اليوم السابع احتفل بجنازته احتفالاً كبيراً بحضور اثناسيوس جبرائيل حمصي مطران حمص على السريان وباسيليوس عرقتنجي مطران حلب على الروم الملكيين وجرمانوس حوا مطران حلب على الموارنة وجبرائيل خديد مطران حلب على الأرمن مع كهنة الملل الشرقية والمرسلين اللاتين. ثم دفن في كنيسة سيدة النياح الكاتدرائية في حلب بأعظم ما يكون من الاكرام والاحترام.
مآثر ومفاخر: يعزى الى أسرة مشهورة بالكرم والجاه والتقوى وقد ورث عن أجداده كل الفضائل التي أهّلته باستحقاق إلى ارتقاء هذه الدرجة المقدسة. وكفاه فخراً أنه انتدب باتفاق كلمة الأساقفة إلى الكرسي البطريركية عندما كان كاهناً في حلب فتمنع أولاً عن قبول هذه الكرامة السامية لشدة اتضاعه، ولكنه خضع بعد ذلك للارادة الإلهية وأجاب إلتماس المطارنة حباً لخير الملة. فاقتفى آثار سلفه ميخائيل الثالث في سياسة المللة وشرّف المقام البطريركي بفضائله وسمو مناقبه

 

اغناطيوس ميخائيل الثالث جروة

ثالث بطريرك
اغناطيوس ميخائيل الثالث جروة
الاجداد والكنية: هو ميخائيل ابن الشماس نعمة الله بن ميخائيل بن عطاالله جروة واسم امه سيدة ابنة القس شكر الله نشاد.
الولادة والوطن: ولد في كانون الثاني سنة 1731 في حلب وتعمد في 7 منه.
السيامة الكهنوتية: 4 تموز سنة 1757 في حلب في كنيسة سيدة النياح، وصار خورفسقفوساً سنة 1758.
الكرامة الاسقفية: 22 شباط 1766 في دير الزعفران على كرسي حلب.
الانتخاب البطريركي: 27 كانون الاول 1782 في ماردين باقتراع الاساقفة وصوت الكهنة وتهليل الشعب قاطبة.
التكريس البطريركي: 22 كانون الثاني 1783 بحضور أربعة مطارنة سريان وبطرس العازر مطران ماردين على الأرمن وشمعون مطران ماردين على الكلدان وعدد كثير من المرسلين اللاتينيين وذلك في كنيسة مار حنانيا بدير الزعفران كرسي البطريركية.
المركز: دير الشرفة.
التأييد البابوي: 15 كانون الاول 1783 في عهد البابا بيوس السادس.
الفرمان السلطاني: جلس في عهد السلطان الغازي عبد الحميد خان الاول ولبث بلا فرمان لأن السريان الكاثوليك باستقلالهم دينياً في عهده لم يتيسر لهم الاستقلال المدني من طرف السلطنة إلا في زمان خلفائه.
الشعار الحبري: ألقِ على الرب همك وهو يعولك (مزمور 54).
الثقافة والتأليف: كان ابن قلاية (الغرفة) المفريان شكرالله، أي تلميذه، ويحسب من أفاضل كتبة اللغة السريانية في عصره، كما يتضح من نافورة القداس عند السريان ومن ترجمته "الحوسايات" التي تتلى على مدار السنة. ومع انه لبث ضريراً مدة خمس عشرة سنة في آخر حياته فقد ترك مؤلفات كثيرة نذكر منها: "الحق المظّهر في اثبات وجود المطهر" ورسالة عنوانها "الغاء الزيادة المحدثة على التريساجيون" وله نبذة بحث فيها عن "حقيقة انبثاق الروح القدس من الاب والابن" وله مناشير عديدة ورسائل مفيدة كما يتضح من سجلات دير الشرفة. واسس المدرسة البطريركية في دير الشرفة لتعليم المترشحين للكهنوت. وأنشأ في الدير المذكور مكتبة تحسب في مقدمة مكاتب الشرق بمخطوطاتها النفيسة واثارها السريانية العتيقة (دير الشرفة).
الأسفار براً وبحراً: عانى مرات شتى من مشقات السفر في اقطار سوريا وبين النهرين وكردستان والعراق. فما كان يبالي بالتعب والاضطهاد وركوب النياق في قطع المسافات الشاسعة بين بغداد والموصل وديار بكر وحلب وتدمر وجبل لبنان. بل كان يقدم ذلك ذبيحة لله سبحانه. وفي سنة 1778 اشتد عليه الاضطهاد فهرب من حلب الى اللاذقية ومنها سافر في البحر الى قبرص ثم عاد الى الاسكندرية حيث اقام سبعة شهور. وبعدما استتب الامن قفل راجعاً الى حلب وعرج في طريقه على اورشليم ليستمد القوة من القبر الخلاصي. وبلغت مدة اقامته في الاراضي المقدسة زهاء أربعين عاماً.
الوفاة والدفن: حظي بملاقاة ربه في 4 أيلول 1800 ودفن في 6 منه في مصلّى القديس افرام في دير الشرفة بحضور اغابيوس الثاني بطريرك الروم الملكيين ويوسف تيان بطريرك الموارنة وغريغوريوس بطرس الخامس بطريرك الأرمن مع مطارنتهم ومطارنة السريان. وأبّنَهُ بعضهم بما يستحق من الاعتبار والثناء. وفي تمام القرن الأول من وفاته اصدر البطريرك اغناطيوس افرام الثاني منشوراً الى عموم الطائفة السريانية لإقامة الحفلات الشائقة في كل الكنائس والاديرة والمعاهد الملية تخليداً لذكر هذا الحبر المجيد.
مآثر ومفاخر: لمّا كان مطراناً احتمل اضطهادات قوية وحبس مراراً في حلب ودير الزعفران ونفي الى بغداد فكانت السلاسل في عنقه والاغلال في رجليه والقيود في يديه. وكان الحضيض فراشه والسماء غطاءه. ثم باعجوبة الهية نجا من أيدي أعدائه ولجأ الى جبل لبنان وأنشأ دير الشرفة وجعله تحت حماية سيدة النجاة تيمناً بصورة العذراء العجائبية التي كانت ترافقه في اسفاره وحبوسه وشدائده وهي قديمة العهد ومحفوظة بغاية التوقير في كنيسة الشرفة حيث يحج اليها المؤمنون من كل صوب. ورسم اساقفة وكهنة وانشأ ثلاث اخويات في حلب واسس ابرشية الموصل. وكان كثير التقشف مواظباً على الصوم والصلاة. وكان يلبس المسح ويعمل الفضيلة ويعلّمها بمثاله ووعظه ورسائله. وقد شاء الله ان يصنع على يده معجزات شتى في حياته وبعد وفاته. وهذه المعجزات مثبوتة بشهادات المعاصرين ورؤساء الدين. وكانت معاطاته متواصلة مع البلاطين الملكيين في اسبانيا ونابولي فاستطاع بواسطتهما ان يقوم بنفقات ابرشيات الملة ويفي الديون الباهضة التي اثقلت كاهل البطريركية. وقد أهدته الملكة زوجة كرلّس الرابع ملك اسبانيا حلة للقداس من عمل يديها لم تزل محفوظة في خزائن الشرفة بكل حرص. وهو منشّئ مدرسة الشرفة عام 1786 وهي تعد اول مدرسة كهنوتية في جبل لبنان

 

اغناطيوس بطرس السادس شاهبادين

اغناطيوس بطرس السادس شاهبادين.
الاجداد والكنية: هو بطرس بن عبد الأحد بن سفر شاهبادين وأمه شمونه ابنه القس برصوم.
الولادة والوطن: ولد سنة 1636 في الرها (تركيا.
السيامة الكهنوتية: سنة 1658 على كنيسة القديس بطرس في الرها.
الكرامة الاسقفية: سنة 1662 في دير الزعفران على كرسي اورشليم.
الانتخاب البطريركي: 25 تموز 1677 في حلب بتوصية أندراوس الاول البطريرك السابق واتفاق آراء المطارنة والشعب.
التكريس البطريركي: 11 نيسان 1678 في كنيسة سيدة النياح بحضور ثلاثة مطارنة سريان مع مطراني حلب على الموارنة والأرمن.
المركز: حلب.
التأييد البابوي: 12 حزيران 1680 في عهد البابا انوكنتيوس الحادي عشر.
الفرمان السلطاني: سنة 1090 هجرية الموافقة لسنة 1679 مسيحية في عهد السلطان الغازي محمد خان الرابع.
الشعار الحبري: الصليب غلب، الصليب غالب، الصليب يغلب العدّو. (صلاة الجمعة صباحاً في الاشحيم).
الثقافة والتأليف: قرأ العلوم على خاله عبد المسيح الأول البطريرك وغيره من أيمة العلماء. وكان حسن الصورة، رخيم الصوت، مشهوراً بجودة الخط، بارعاً في الالحان البيعية، ومتضلعاً في الاصول الدينية كما ورد عنه في تواريخ زمانه.
الأسفار براً وبحراً: حج سنة 1662 الى الارض المقدسة بعد ما جمع حسنات المؤمنين لفك كنيسة مار مرقس التي كانت مرهونة في اورشليم عند مطران الأرمن. وفي سنة 1681 أمّ القسطنطينية حيث دافع عن حقوقه المغصوبة. وسنة 1690 ذهب الى جبل لبنان ونزل ضيفاً على اسطفان الدويهي بطريرك الموارنة. وسنة 1696 سافر بحراً إلى قبرص ومنها سافر إلى رومة مع المفريان اسحق جبير ويشوع مطران اورشليم. وبعد مرور ثلاث سنين جاء بلاد النمسا وقابل ملكها ليوبولد الأول ثم عاد إلى حلب بعد ما عرج في طريقه على القسطنطينية. وفي سنة 1702 وَشى عليه الحسّاد فأرسل مكلبلاً بالسلاسل من حلب الى قلعة أطنه حيث لقي ربه في 4 آذار 1703.
الوفاة والدفن: استشهد في 4 اذار 1703 في قلعة أطنه وللحال نقل جثمانه بالاحتفال إلى كنيسة القديس اسطفانوس المختصة بالارمن حيث صلى عليه السيد اسكندر الاول جاثليق الطائفة المشار اليها مع لفيف احباره وكهنته. وبعد الجناز دفن في صحن الكنيسة وقد احتفلت كنائس الطوائف الملكية والمارونية واللاتينية في حلب بالصلوات عن روحه. منها جناز احتفل به اثناسيوس الرابع بطريرك الروم الملكيين في كنيسته الكاتدرائية. وأبّنه الخوري بطرس التولوي في كنيسة الموارنة والاب انطون ناخي اليسوعي في كنيسة الرعية اللاتينية.
مآثر ومفاخر: جرى على آثار سلفه في سياسة الكرسي البطريركي. وقد وشى عليه خصومه أمام الحكام واستحصلوا امراً بنفيه مع مطارنته وكهنته الى قلعة أطنه انتقاماً منهم لإتبّاعهم مذهب البيعة الكاثوليكية. فنفذ الامر بإبعادهم في 12 تشرين الثاني 1701 بعدما قضوا في الحبس ثمانين يوماً وكانوا خلالها يحتملون الشتم والضرب والجوع والاهانات فقد سيقوا مكبلين بالسلاسل ومخفورين بالجند من حلب الى قلعة أطنه. وبعد مسير عشرة أيام مشياً على الاقدام بلغوا المنفى وفي ليلة دخولهم انتقل ديونوسيوس رزق الله مطران حلب إلى جوار ربه. وبقي البطريرك مع رفاقه في تلك الحال حتى استشهد بعد ثلاثة شهور. ومن ذلك الحين اشتد الاضطهاد على الكنيسة السريانية الكاثوليكية وبقيت السدة البطريركية فارغة ثمانين سنة يديرها أحد المطارنة. وأنشأ هذا البطريرك دير للسريان في رومة من المال الذي جمعه في الهند اثناسيوس سفر العطار أسقف ماردين (هامة المطران سفر العطار موجودة حاليّا في دير الشرفة بلبنان منذ سنة 1907). وفي أيامه اشتهر العديد من علماء السريان الذين درسوا في رومة وألفوا الكتب المفيدة كالمفريان اسحق جبير ويوسف قدسي مطران اورشليم وجبرائيل فيزون مطران دمشق والقس نعمة ناقد وغيرهم

 

اغناطيوس أندراوس الأول

الأجداد والكنية: هو أخيجان بن عبد الغال مربّي وأمه فرحة بنت هرمز ابن الشماس يونان.
الولادة والوطن: ولد سنة 1622 في ماردين (تركيا).
السيامة الكهنوتية: سنة 1647 في دير قنوبين في جبل لبنان على كنيسة سيدة النياح في حلب.
الكرامة الاسقفية: 29 حزيران 1656 في دير قنوبين على أبرشية حلب.
الانتخاب البطريركي: نيسان 1662 في حلب بإتفاق الكلمة والصوت الحي من عموم الكهنة والشعب.
التكريس البطريركي: 20 آب سنة 1662 في كنيسة سيدة النياح بحضور مكاريوس الثالث بطريرك الروم وخشادور بطريرك الأرمن مع مطرانين من الطائفة الارمنية والمطران بهنام مربّي.
المركز: حلب.
التأييد البابوي: 22 تموز سنة 1663 في عهد البابا اسكندر السابع.
الفرمان السلطاني: 22 جمادى الآخرة سنة 1074 هجرية الموافقة للثاني والعشرين من كانون الثاني 1664 مسيحية في عهد السلطان الغازي محمد خان الرابع.
الشعار الحبري: كن أميناً حتى الموت فأعطيك إكليل الحياة (رؤيا 2 :10)
 

الثقافة والتأليف: كان منذ صغره ولعاً بقراءة الكتب ومتعاطياً فن الكيمياء، ولما تكرّس لخدمة الله تعالى ذهب الى رومة وتفرغ للدروس في المدرسة المارونية فبرع في العلوم العقلية والنقلية وأتقن معرفة اللغة السريانية والعربية والايطالية واللاتينية والتركية مع إلمام بالعبرانية. وكان واعظاً فصيحاً وكاتباً ماهراً. من آثاره التي بقيت سالمة إلى هذا الزمان رسالة في "الاستحالة" و "نافورة" القداس السرياني منسوبة إليه ومكتوبة بخط يده ومحفوظة في خزانة كتب الأبرشية السريانية في حلب. وكتاب "الاشحيم" وهو محفوظ في خزانة الشرفة. وقد نشّط المعارف بارسال عدد من شبان طائفته إلى مدرسة مجمع إنتشار الإيمان في الفاتيكان وله نبذه ردّ فيها على شيعة الكلوينيين.
الأسفار براً وبحراً: في حداثة سنة خرج من عائلة أبيه من ماردين واستوطن حلب وفي سنة 1645 توجه الى جبل لبنان ثم إلى رومة حيث لبث لسنة 1652 مكبّاً على تحصيل المعارف الكهنوتية وسائر العلوم. وبعد ذلك عاد الى سوريا مارّاً بجبل لبنان ومن هناك سافر إلى حلب مع القس إسطفان ألدويهي ألماروني. وفي سنة 1754 جاء جبل لبنان لاقتبال الرسامة الأسقفية. وفي مدة بطريركيته تفقد شؤون جماعة السريان في سوريا وما بين النهرين

 

الوفاة والدفن: إنتقل الى رحمته تعالى في 10 تموز 1677 وجرى إحتفال جنازته في اليوم الثاني بالإكرام اللائق بحضور أئمة جميع الطوائف الكاثوليكية ثم دفن أمام دعامة الخورس في كنيسة سيدة النياح بحلب. وجعل فوق ضريحه حجر بشكل صندوق من المرمر الفاخر كان منقوشاً عليه تاريخ هذا البطريرك لكنه اندثر باحتراق الكنيسة المذكورة سنة 1850. أما عظامه فقد نقلها البطريرك اغناطيوس بطرس السادس شاهبادين في صندوق إلى رومة سنة 1696 وهناك أودعها في 28 تشرين الثاني في قبر مخصوص في كنيسة القديس يوحنا اللاتراني.
مآثر ومفاخر: من مزايا هذا البطريرك أنه كان وديعاً رحوماً ومحباً للفقراء. وكان شديد الحرص على حفظ الشرائع الالهية والقوانين البيعية يعلمّها الكهنة ويبثها بين أبناء رعيّته. وكان يتفقد أحوالهم ويسهر على نجاحهم ويرشدهم إلى خيرهم الروحي والزمني بمواعظه ومثله الصالح. ولما كان على فراش الموت أوصى الطائفة بأن تقيم بطريركاً من بعده غريغوريوس بطرس شاهبادين مطران أورشليم لما عرف به من الفضيلة ومحبة الرعية

 

كهنة السريان