Artikels مقالات

Mocht u een artikel willen plaatsen op de website, zend dan ons een e-mail.  

إذا كنت تريد أن تضع على الموقع مقالات أرسل لنا على البريد الإلكتروني

sykakerk@pska.nl

 

الايمان يحمينا من الخوف ومن سهام العدو الملتهبة  

م-اسماعيل ميرزا

ان الإيمان نظرة منفتحة على الحبّ الإلهيّ الحاضر في الإنسان، وتطلّع إلى الأنا المستترة في قلب الله. وهو علاقة أسّس لها الله منتظراً من الإنسان أن يتفاعل معها، وبالتّالي فالإيمان كلمة حبّ موجّهة إلى الرّبّ، وهو يحمينا من الخوف ومن سهام العدو الملتهبة كما ان الايمان يؤكّد على علاقة حبّ أزليّة أبديّة، يعاينها القلب ويحياها  والمؤمن الحقيقيّ هو ذاك المتطلّع إلى أن يحيا الحبّ الإلهيّ، غير مكترث بما يرى بل مهتماً بما لا يرى بالعين وإنّما بالقلب. ونحن غير ناظرين إلى الأشياء الّتي ترى، بل إلى الّتي لا ترى. لأنّ الّتي ترى وقتيّة، وأمّا الّتي لا ترى فأبديّة   ( 2 كورنثس 18:4)

إن الايمان بالله ومحبته ورعايته وقيادته لنفوسنا والاحداث والعالم وسط ظروف الحياة المختلفة ووسط أمواجها المتلاطمة وسهام العدو الملتهبة  تمنحنا الثقة في الأبحار بنجاح والبلوغ الى ميناء الأبدية حتى وسط المحن لان لنا رب عظيم يرعانا ويرحمنا وهو قادر ان يقود سفينة حياتنا ذد الخوف والشر في موكب نصرتة لنصبح منتصرين ونعظم أنتصارنا بمن أحبنا        

فلا خوف من قوة الشيطان الذي انتصر عليه الرب بصلبه وقيامته، ولا خوف من العالم والشر امام قوة القيامة التي اخزت المضطهدين ولا خوف من الموت أمام قوة من قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور ولاخوف من الشر وسهام العدو من اللذين يزرعون الزوام   نعم نحن الذين أخذنا قوة الروح القدس وثماره لا نخشي شيئا بل نشهد لمن أحبنا وبذل ذاته فداءً عنا وسط جيل ملتوي شرير ولقد أعطانا الرب القائم من الأموات قوة من العلاء { ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء} (لو 10 : 19). وها نحن نحيا على رجاء مجئيه الثانى  (وحينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة و مجد)  (مر 13 : 26)

  ان الرب وحده يستطيع أن يخلصك من الخطيئة وينزع الخوف من قلبك ويبعد عنك كل سهام العدو ويعطيك الحياة الأبدية وذلك حسب وعده الصادق:  (الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة)   يو 5: 24

إن الإيمان القوي فى قدرة الله وحمايته ورعايته لنا هو ترس يصد سهام العدو وسهام الخوف والشك التى يوجها إبليس لإضعاف إيماننا  حاملين فوق الكل ترس الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة  (اف6: 16) ويكون لنا إيمان أننا متنصرون على إبليس فهو عدو مهزوم  (اصحوا واسهروا لان إبليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو فقاوموه راسخين في الإيمان)  (1بط5: 8)

واخيرا نصلي من أجل الكنيسة رعاة ورعية والمومنين لتعيش كنيستنا بمؤمنيها مفاعيل المحبة بعيدة عن الخوف وليقدس الرب كل المؤمنين به ليكونوا ابناء القيامة والفرح والسلام ونحيا على رجاء حياة الدهر الأتي  

كما نصلي من أجل بلادنا ان يبعد عنها كل خوف ومن سهام العدو الملتهبة بقوة الايمان وتنجح بقوة القيامة فى عبور أيامها الصعبة لتصل بمواطنيها الى حياة العدل والمساواة والرخاء والحرية . ليحيا كل مواطن أنسانيته وكرامته ولنساهم جميعا فى خلق مجتمع حر وديمقراطى يأمن فيه الناس على حياتهم ومستقبله بعيده عن كل سهام العدوالملتهبة

       سلم لله كل امورك الجسدية والروحية ..وضع ثقتك الكاملة فيه ، واعتمد على الله فى كل شيء ، فهو فيه الكفاية ان يدبر كل امورك

امين

م-اسماعيل ميرزا   

العمق في الصلاة بالحياة الروحية والكنسية والعملية

م-اسماعيل ميرزا

ان الصلاة هي لقاء بين الله والانسان، مقابلة حيث يبحث فيها الانسان عن الله ليجده ويتحد به، أو بالأحرى يبحث فيها الله عن الانسان ليجده فيتحد به. الصلاة اذا هي لقاء بين المسيح والمسيحي، المسيح الذي يحبنا حبا شخصيا، يحبنا كما نحن وينظر الينا بحُب.  

ان العمق في الصلاة مبني على الادراك الروحي لكلمة الله ، ولا يكن ادراكا روحيا الا من شخص ممتلئ بالروح القدس ، وله حياة النمو الروحي وحياة الملء المستمر ، وله حياة الثقة والايمان الدائم و كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه

كما ان العمق في الحياة الكنسية انه لاتتباعد عن الكنيسة امك لكي تكون قريبا من المسيح اباك في وسط النعمة ارتبط بها واجعل من بيتك كنيسة ومذبح واسعى ايضا لخلاص نفسك عش انجيلك وقوي ايمانك ولاتهمل صلاتك كما لايكن تدينك ضاهريا بل حول مسيحيتك الى عمل وحياة واعمال تمجد الله لكي تنال السماوات

ان مسيرة الصلاة مهمه للحياة الروحية بأنها اتّحاد بالله بوساطة واقع الحياة، هنا يكمن دور التمييز الروحي وأهميته، فهو وسيط، بمعنى أنه يسمح للإنسان أن يبحث عن الله فيكتشفه في كل شيء، وأنه يتيح له الفرصة لأن ينظر إلى كل شيء فيجد الله فيه. قد يبدو لأوّل وهلة أن الأمر سهل، فمن البدهي أن يتكلّم الله من خلال واقع الحياة. غير أن الأمر أكثر تعقيدا إن أخذنا بعين الاعتبار تواجد الزؤان مع الزرع الطيّب، والظلام مع النور، والكذب مع الحق فالتمييز الروحي يكشف انّ هناك قوّتين تعملان في العالم وفي الإنسان: الخير والشر.

كما ان الصلاة هي اتحاد بين الله والانسان، لا بمعنى أنها توحِّد الإنسان بالله فقط، بل توحِّد الإنسان بالإنسان أيضا. فتقود الصلاة الإنسان إلى الله من جهة، كما أنها تقود إلى الإنسان الأخر من جهة أخرى. إنّ العلاقة الوثيقة والعضوية القائمة بين الله والإنسان تؤسس الصلاة ، كما أنّها ثمرة الصلاة  ولا تُغلِق الإنسان على نفسه، ولا على الله، ولكنها تقوده إلى خدمة البشر تعبيراً منه عن محبته لله، كما أن مادة الصلاة تتغذّى بكل ما يتعلّق بالبشر وبخدمتهم

كذالك ان الصلاة هي توحيد لحياة الإنسان. فالإنسان، في صلاته، وكثمرة لصلاته، يعيش وحدة حياته الروحية والعملية، واحتياجاته الجسديّة والنفسية والروحية، واتصاله بماضيه وحاضره ومستقبله، وعلاقته بالله وبالبشر. في الصلاة يبحث الإنسان عن الله ويجده في كل شيء ويجد كل شيء في الله، فتتوحَّد هكذا حياته  

بمعنى انها علاقة الانسان بالله، بأخيه الانسان، وبنفسه، في وحدة تامة .

ان الانسان المؤمن يحترس في كل لفظ ينطق به، وفي كل عمل يعمله

لأنه يؤمن أن الله موجود في كل مكان، ويسمع ويرى كل ما يفعله

لذلك هو يخجل من أن يرتكب خطيئة أمام الله الذي يراه

بل أن المؤمن يدقق بحيث أن أفكار الخطيئة لا يقبلها عقله

ولا شهواتها تسكن في قلبه

وذلك لأنه يؤمن تماما بأن الله يفحص القلوب ويقرأ الأفكار

لذلك يعمل المؤمن على حفظ ذاته نقيا طاهرا

سواء بالعمل أو اللسان، أو بالفكر أو بمشاعر القلب

ان الرب لايهمل احد ولاينسى احد وانه يسمع الكل ونحن نصلي له همسا وصوتنا يصل الى السماء والرب يسمعنا ويرانا ويعرف ما بداخلنا وانه لايتخلى عنا ويستجيب الى صلواتنا ويحقق امنياتنا وهويعرف ماينقصنا ويعطينا فقط مايفيدنا وبحكمته يبعد عنا ما مايضرنا فيارب نصلي ونطلب منك ان تفتح عقولنا وتنير بصائرنا لنفهم تدبيرك في حياتنا ومقاصدك واحكامك وندرك دائما انك تختار الافضل لنا وان وراء كل تجربه حكمة وانه بعد كل الم وصبر رجاء نفرح به

عمّق طلبك وارفّعه، تمسك بمواعيد الرب، أطع صوت الله وبذلك لن تفشل بل ستحقق نجاحات مستمرة.. ”لأن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والنصح“ (2تيموثاوس 7:1)

امين

م-اسماعيل ميرزا

 

بالصوم والصلاة والاعتماد على نعمة الرب ننتصر على شهوة الجسد وشهوة العين وفخر الحياة

د-بشرى بيرض

ان الرب يحب كل الناس يحب الخطاة والمؤمنين و نحن يجب ان نحب كل الناس أيضا لكن المقصود بالعالم الذي يجب ان نحاربه هو المبادئ الفاسدة آلتي تحكم الناس البعيدة عن الله . لان في وجودنا في هذا العالم نتعرض لضغط ان نخضع لمبادئه و نسلك بناء عليها  (لا تحبوا العالم و لا الأشياء آلتي في العالم لان كل ما في العالم شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة ليس من الأب بل من العالم)   ( 1يوحنا 2: 15, 16 )

ان الحياة مع الله مسيرة تمتد بطول حياتنا على الأرض وتستمر فى الأبدية إلى ما لا نهاية

فمثل الطفل الذى تبدأ حياته بالولادة ولكنه يسير فى مراحل نمو مختلفة من طفولة وحتى النضوج وتستمر حياته فى النمو والتطور

هكذا العلاقة مع الله تبدأ وتستمر

تبدأ بتوبة حياة حياة حقيقة وقبول حقيقى للمسيح فى القلب  وتستمر خطوة بخطوة فى رحلة فهم واستيعاب للمبادئ الأساسية والكتابية التى تساعد كل مؤمن حديث كيف يثبت ويفهم كيف يصلي ويصوم والاعتماد على الرب ويدرس كلمة الله وغيرها من المبادئ الأساسية  

ان الرب يسوع لا زال يتكلم معنا، فى كلام الكتاب المقدس، فى الكنيسة والترانيم، وفى العظات، وفى أحداث الحياة المختلفة وفى الناس من حولنا

عندما نسمع صوته و نتوب و نؤمن به نصير أبناء له  

خرافى تسمع صوتى و انا اعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك الى الأبد و لا يخطفها أحد من يدي ( يوحنا 10: 28,27)

أن الرب يسوع المسيح تغلب على الشيطان والأرواح الشريرة بقوته الإلهية  وأما نحن البشر فلا نستطيع مقاومة أي روح بدون الإستعانة بروح أقوى من الروح الذي نريد أن نقاومه لذالك  يجب أن نستعين بروح الله القدوس لكي نقدر أن نقاوم الشيطان. والكتاب المقدس يقول إن كل من يؤمن بالرب يسوع المسيح يحل عليه الروح القدس (أي روح الله العلي) ويسكن فيه دائماً  إذن بواسطة روح الله الساكن فينا نحن المؤمنين نستطيع أن ننتصر على الشيطان وأعوأنه، إذ نلتجيء إلى الله والاعتماد عليه ونتكل عليه اتكالا كليا وكذالك بالصوم والصلاة  فعندما يكون الله معنا فمن يقدر علينا؟ كما يقول الكتاب المقدس إن كان الله معنا فمن علينا؟  (رومية 31:8)

واذا اردنا ان نتعلم كيف ننتصر على الشيطان ، يجب ان نفهم الايات الكتابية من الكتاب المقدس  وندرسها جيدا ،

لحد الايمان بها ، عند ذاك نقدر ان نحارب ابليس وننتصر عليه اي ننتصر على فخر الحياة وشهوات الجسد والعين

ومَن الشخص الذي يَجري وراءه إبليس بالتجارب؟ هو الشخص المملوء بنعمة الروح القدس الذي له علاقة بالرب قوية، الذي يكون قلبه متوجّه كليًّا نحو الله، ويحيا بكلمته، ومثالنا في ذلك شخص يسوع المسيح. ” وقاد الروح القدس يسوع إلى البرية ليجربه إبليس” (مت4: 1)

فلا توجد ضيقة دائمة تستمر مدى الحياة  ولهذا ففي كل تجربة تمرّ بك، يمكنك أن تقول  مصيرها أن تنتهي  أي سيأتي وقت تعبر فيه بسلام  إنما عليك   خلال هذا الوقت أن تحتفظ بهدوئك وبسلامة أعصابك  فلا تضعف ولا تنهار، ولا تصغر نفسك أمام التجربة  ولا تفقد الثقة في تدخل الله ومعونته وحفظه

واخيرا

يارب يسوع أعطينا النعمة والثبات في الإيمان بك، وأن ننتصر على قوة الشرير فنعيش بنّوتنا باتحاد دائم مع الله، نثق في محبته، وعنايته لنا، بأنه يمنحنا نعمة الحياة بما نحتاج اليه من خيرات مادية وروحية، فنسلم له حياتنا بثقة بين يديه، فلا نجعل إي قوة أخري تملك علينا، غير الله مالك حياتنا. آمين

د-بشرى بيوض

 

 


خميس الجسد… عيد جسد الرّبّ
   

د بشرى بيوض

تحتفل الكنيسة بعيد الجسد  من اجل اكرام جسد ربنا في القربان المقدس.

انها مناسبة نشأت لتكون محطة للتأمل بحقيقة ما يعطيه لنا يسوع في كل قداس نحتفل به.

ان هذه الحقيقة نفهمها من الاسماء التي تطلق على جسد ربنا, ومنها القربان. ان جسد ربنا يسوع المسيح له عمل القرابين التي قربها الشعب المؤمن في العهد القديم والتي كانت لها وظيفة خاصة ومقدسة. كلمة القربان هي من اصل كلمة ” قرب”, انها ممارسة كانت تجمع المؤمن مع الله. القربان هو الواصل ما بين الله الذي يحضر في فعل العبادة المتضمن في القربان ويقبله من قبل من يقرب ويريد ان يقترب من الله.

ان جسد ربنا ودمه الكريمين يجمعان ما بين البعدين المذكورين, فالخبز يمثل عالم الانسان وجهده وتعبه وحياته وتاريخه

انه مادة تحوي وتشير الى الحقيقة المتسامية, الى حقيقة الحياة ومعناها, تشير الى واهب الحياة, الله الذي يعطي بركته للإنسان.

هذا الخبز يدخل الى منطق الله الذي يقدسه بكلمته وبروحه القدوس: يسوع جعل من الخبز جسده: ” وبَينَما هم يَأكُلون، أَخذَ يسوعُ خُبزاً وبارَكَ ثُمَّ كَسَرَه وناوَلَه تلاميذَه وقال: (خُذوا فَكُلوا، هذا هُوَ جَسَدي))” ( متى 26:26). ويسوع هو الذي يرسل روحه القدوس ليقدس هذا الخبز فيصبح جسده. كما ان الروح القدس حل على مريم العذراء: ” إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوساً وَابنَ اللهِ يُدعى” ( لوقا 1: 35). كما اصبح الله جسدا في رحم العذراء, يصبح حاضرا في الخبز الافخارستي. الذبيحة كانت تذبح, وهذا يدل على العطاء, لان ذبح الضحية يعني تقديمها من دون ان يكون هناك مجال للرجوع عن هذا التقديم. يسوع ذبح على الصليب ليختم عهدا ابديا بموجبه يبقى حاضرا ومتحدا مع الانسان كي يقود الانسان اليه  القرابين كانت لها وظيفة اخرى من خلال رمزيتها  وفي حالة الخطيئة التي كانت يقترفها المؤمن او الشعب كانت العلاقة بينهم وبين الله مهددة, لان العهد الذي اتفق الله به مع بني اسرائيل كان يقوم على الامانة, بينما الخطيئة تعني خيانة الله وتفضيل شيء اخر عليه. هذا الواقع حسب الايمان يعني الموت, لان لا معنى لحياة تفقد مقومها الاساسي.

لا معنى لحياة بني اسرائيل في حالة تخليهم عن الله. من اجل اعادة العلاقة كان يلزم هناك وسيلة رمزية تعبر عن توبة الشعب واعادة العلاقة, وهذه الوسيلة ليست الا دم الذبائح والقرابين. الدم يعني الحياة ونفس الكائن الحي, فعند اراقته على مذبح الرب كان يشير الى ان الشراكة ما بين الله والانسان قد عادت. علاقة القرابة تقوم على الدم, ولذلك دم القرابين كان يشير الى القرابة التي تقوم ما بين الله والمؤمن. دم المسيح يقوم بهذا العمل باكمله وابديته. اذا كانت دماء القرابين رمزية, فدم المسيح هو حقيقي. انه دم ابن الله يعطى لنا في القربان, يجري في عروقنا عاملا فينا حياة الله, وعاملا منا ابناء الله. انه يعطى من اجلنا ” هذِه الكَأسُ هي العَهدُ الجَديدُ بِدمي الَّذي يُراقُ مِن أَجْلِكم” ( لوقا 22: 20). انه يرفع الخطيئة ويدخلنا في علاقة جديدة مع الله واهبا لنا الحياة الابدية. لنقترب من هذه النعمة بكل ما يلزم من تحضير وايمان ومصالحة لنصبح ابناء الله.

صلاة الطلبات لعيد الجسد

-لنقف امام الرب الذي يمنحنا خبز الحياة, طالبين وقائلين سيدي اعطنا دوما من هذا الخبز.  

-يا رب: انت اتيت الينا لتجعلنا من خاصتك وابناء بيتك  جعلت حضورك في القربان المقدس ليتناولك من يؤمن بك. ساعدنا لنقترب منك ولا نبتعد بسبب الخطيئة: منك نطلب.  

يا رب: انت سفكت دمك من اجل حبك لنا. علمنا معنى التضحية والعطاء, لنقدم ذواتنا وحياتنا وعالمنا لك لتقدسه, كما تقدس قرابين الخبز والخمر على المذبح: منك نطلب.  

يا رب: انت بدمك الثمين وهبت الحياة  لنا, وجعلت منا ابناء لابيك واخوة لك. علمنا دوما لنتصالح فيما بيننا ونقترب لتناول جسدك الكريم: منك نطلب.  

-يا رب: نطلب من اجل المرضى, ليكون جسدك لهم دواءا شافيا. نطلب من اجل الحزانى, ليكون لهم دمك فرحا. نطلب من اجل الموتى ليتحقق لهم وعدك عندما قلت: ” من اكل جسدي وشرب دمي لا يموت ابدا”: منك نطلب.  

-ونطلب منك يارب من أجل بلدنا العراق وبلدان الشرق الاوسط ليحل السلام فيهما وعودة المخطوفين وراحة لنفس شهدائها . منك نطلب

امين

د_ بشرى بهنام بيوض  

 

 

لاشي يفصلنا عن محبة الرب

د-بشرى بيوض

إن الرب يسوع المسيح يريد خلاص الجميع، ويريدنا أن نحب الجميع، وان إلانجيل المقدس هو ليعرف كل البشر خلاص الرب. فلا تفشل لأن عدم النجاح في العمل يجعل اليأس يتسرب إلى قلبك  ولكن  رغم  الفشل لنعمل والرب ينمي كلمته فينا ، لأنه ساهر علينا لكي يجربنا، ولا بد أن تأتي النتائج المرتقبة لكلمة الله التي هي بين الناس حسب وعده، كلمتي لا ترجع إليّ فارغة، بل تعمل ما سررت به . وما نحتاجه نحن هو أن نتعلم من الرب يسوع كيف نحب الخطاة وكيف نتعامل معهم بلطفه وحنانه. ان المحبة التي بينها لنا الرب على الصليب هي مجرد البداية. عندما نضع ثقتنا فيه كمخلص فهو يجعلنا أبناء لله ووارثين معه  هو يأتي ليسكن فينا من خلال روحه القدوس واعداً إيانا أنه لن يتركنا أو يهملنا أبداً  وهكذا لنا رفيق محب مدى الحياة. ومهما كان ما نمر به فهو معنا ومحبته متاحة لنا إلى الأبد ولكن كما أنه يملك في السماء يجب أن نعطيه مكانته التي يستحقها في حياتنا أيضاً، أي كسيد على حياتنا وليس مجرد رفيق  هنا فقط سيمكننا أن نختبر الحياة كما قصد لنا أن نختبرها وأن نعيش في ملء محبته

فمحبة المسيح ليس لها نهاية فمحبته إلى المنتهى إلى أبد الآبدين  فهو حب لا يوقفه الزمن ولا الظروف ولا الصعوبات، إنه حب أقوى من أى شىء فهو يخترق كل الظروف كما يقول بولس الرسول رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية الاصحاح الثامن ايه

38-39))

(من يفصلنا عن محبة المسيح)          

أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟ فاني متيقن انه لاموت ولا حياة ولا ملائكة ولا روساء ولا قوات ولا علو ولا عمق، ولا خليقة أخرى ، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا

فليس هناك شىء يستطيع أن يفصلنا عن محبة المسيح

وهذا ما فعله الرب معنا فقد غير حياة الإنسان بقوة حبه كما يقول الكتاب فى رومية 5:5 لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا فتغيرت قلوبنا وأصبحنا بمحبة الله نعرف المحبة كما قال يوحنا (من لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة) فبحب الله لنا خلق الحب فينا فتغيرت حياتنا  

إن الشيطان سيحاول دائماً  بطريقة أو بأخرى أن يجعلك تظن أن الرب لا يُحبك بالقدر الذي تعتقد أنه يُحبك به. ويحاول أن يستخدم تجربة أو أخرى حتى يُثبت لكَ أن الرب غاضب عليك. فأرفض أن تشترك في هذه الأكاذيب. إذ لا يُمكن لشيء أن يفصلُكَ عن حب الرب. ولا تدع إبليس أبداً يجعلك تظن أن شيئاً ما خطأ قد حدث في علاقتك مع الرب، أو أنه لم يعد يُحبكَ ثانياً. لأن حب الرب لك هو أبدي وغير مشروط. فيقول الرب في إرميا 3:31،   (َمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ)

واخيرا أشكرك يارب على حبك الذى لا يُقارن وغير المشروط والأبدي لنا ونحن واثقين تماماً أنه لا شيء، أو اي شخص، أو اي ظرف يُمكنُ أبداً أن يفصلُنا عن محبتك التي في المسيح يسوع  ونحن نبتهجُ جداً بحبكَ دائما والى الابد

امين

د-بشرى بيوض

 

 

إحذروا من “زارعي الزؤان” الذين يزرعون الخلاف من خلال لسانهم

د-بشرى بيوض

قال المسيح: «إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يُعطون عنها حسابًا يوم الدين لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تُدان» ( مت 12: 36 ، 37)  

وذلك لأنه «من فضلة القلب يتكلم الفم» ( مت 12: 34 ). فالفم هو أقصر طريق من القلب إلى الخارج

وحين يقول المسيح هنا «إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يُعطون عنها حسابًا يوم الدين» فإنه يقصد الكلمة التي بلا نفع، أي الكلمة العاطلة (الفارغة)

هذا النوع من الكلام يتعامل البشر معه باستخفاف، إلا أن الكتاب المقدس يعطيه أهمية كبرى”وإن الكلام الفارغ ثقيل جدًا في موازين الله“. فلنتحذر

ثم إذا كانت الكلمة التي بلا لزوم، سيعطي الناس عنها حسابًا، فكم بالحري الكلمات الرديئة والشريرة والكلمات المؤذية والمُخزية، كلمات الكذب واللعنة والتجديف

عندما أمر الله الإنسان في الشريعة بالتطهير والاغتسال ، كان هذا إشارة الى طهارة القلب والفكرمن الزوان الذي بين الناس فالنظافة الجسدية شئ هام ، ولكن نظافة القلب من الغيرة والحسد والخصام أهم فهل أنت حريص قبل التناول مثلا على طهارة قلبك ونفسك ، أم تهتم بطهارة جسدك ؟ ليتنا نفحص أفكارنا ونياتنا ، ونغسلها بالتوبة كما نغسل أجسادنا بالماء

ان العمل الشريريبدا بمجرد فكرة واحدة. فأفكارنا قادرة على تلويثنا وجرنا إلى الخطيئة. وسماحنا لأفكار أن تتركز على الشهوة أو الحسد أو البغضة أو الانتقام، والكذب  لذالك فان هذا كله  يؤدي إلى أعمال شريرة،  

في حياتنا نلقي بذور، ونحيا متحركين نحو الأمام ونمضي قدماً منتظرين زمان الحصاد؛ لا نتعجل ولا نتوانى، إنما دائماً نعمل في رعاية بذورنا، وفلاحة حياتنا؛ ولكل بذرة ثمرتها الخاصة، ولكل إنسان فلاحته الخاصة في بستان الحياة، فإن زُرِعت بذرة صالحة في أوانها وزمانها، يأتي الثمر في أوانه ونستعد لأزمنة الحصاد لنحصد ما زرعناه

إنّ حسد الشيطان هو من يُدخل الخطيئة إلى العالم بما فيه الجماعات المسيحية حتى تشعر بالأنانية والغيرة وتنقسم على بعضها بعضًا. وهذا ما يدعو إلى الثرثرة فيما بينهم. تبدأ الانقسامات من اللسان، وهذا نسمّيهم “زارعي الزؤان” من يزرعون الانقسام والخلاف وكما يمكن للسان أن يدمّر عائلة او جماعة اومجتمع في  زرع الحقد او الكلام الفارغ

   لذا فان الذي يخرج من الإنسان ذلك ينجس الإنسان

لأنه من الداخل، من قلوب الناس، تخرج الأفكار الشريرة

 زنى، فسق، قتل، سرقة، طمع، خبث، مكر، عهارة، عين شريرة،

 تجديف، كبرياء، جهل  وزرع الزوان جميع هذه الشرور تخرج من الداخل وتنجس الإنسان

 معناه أن رسالة الابن التي جاء بها من عند الآب

 لا تخص النجاسة أو التطهير من النجاسة،

بل تدعو إلى القداسة والتطهير من الخطيئة

   لأن الله لم يدعنا للنجاسة بل في القداسة

وفي مَثَل الزوان كشف المسيح قصد الشيطان في إفساد زرع الله. فالزوان يمثِّل المولودين من روح الشيطان، الذين ألقاهم الشرير وسط المولودين من كلمة الله. وكثيراً ما تعيش الفئتان معاً في عائلة واحده، أو صف مدرسي واحد. فيتشابكون بأفكارهم العلمية والحضارية. ولا يكون واضحاً أول الأمر من هو لإبليس ومن هو لله، لكن مع الوقت تظهر ثمار الأرواح بوضوح، لأن المحبة والتواضع والبغضة والكبرياء  لا تستمر ساكنة في فرد واحد، فمصدر كل منها مختلف. فمن الواجب علينا ان ندرك ونميزماهو خير وماهو شر وإلى ذلك الحين علينا احتمال الزوان بصبر. حتى ولو أضرّ بنا. وبما أن الزوان يغتصب من القمح مكاناً وقوة، فابن الإنسان المجيد سيرسل في نهاية الأزمنة ملائكته ليفصلوا بين البشر بعدل تام

 

لذالك علينا ان نتقبل بذور كلمة الله في تربة قلبه الذي يسعى أن تُفلح بفلاحة النعمة بعمل الروح القدس في داخله،و يتوب ويعود لحضن الاب . وهذا وأنكم عارفون الوقت إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا، قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة وزرع الزوان ونبعد عن العثرات والكذب والغش لا بالخصام والحسد  وغيرها بما لايرضي الرب ونلبس أسلحة النور التي ترضي الرب  يسوع المسيح

لذالك فنحن فى أمس الحاجة فى عالم اليوم الذى يموج بالافكار والاخبار الى كلمة الرب القوية والفعالة التى تنقى وتقدس وترشد وتحيي الأنسان فى مسيرة حياته  

امين

د-بشرى بيوض  

 

من لايمر بخبرة الصليب الى حقيقة القيامة يبقى بائسا

م- اسماعيل ميرزا

ان الإيمان يُجّرب في ساعة المحنة، لا لأن الرب يُريد أن يُعذبنا، بل لأن الإنسان يعيش وسط بشر كلهم يمتلكون رغبة في الحياة، وكثيراً ما يتناسون الآخرين من أجل إرضاء وراحة أنفسهم، وفي نسيانهم يُعذبون آخرين عن قصد أو بغير قصد. هنا يُجرّبُ إيماننا ونعيش لحظات بستان الزيتون. فلكل واحد منّا جتسمانية لا يفهم فيها سبب الألم الذي يختبره في حياته، ولكن على مثال يسوع علينا أن نتعلّم أن نقول بشجاعة وصدق: يارب لتكن مشيئتك. لم يتجرأ أحد من قبل يسوع أن يلفظ هذه الكلمة وهو يُنادي الله، ولكننا نسمعها اليوم من يسوع ونفهم كم أن يسوع مازال ثابتا في الله رغم كل شيء

فالمؤمن يصلب مع المسيح من خلال حياته التي يعيشها على الأرض، ويصلب نفسه فيها عن كل المغريات والمتاهات والتفاهات وعن كل ما يبعده عن الرب، ليغلب، إذ لا غلبة للمؤمن إلاّ بحمل الصليب، ولا انتصار له إلاّ بملحمة الصليب، والسمو براية الحق من جديد تماما كيسوع الفادي الحبيب

ان الكنيسة المقدسة بأبنائها ومنذ العصور المسيحية الأولى آمنت بهذا المبدأ وطبقته بكل أمانة ورضا ومحبة وسرور، إذ حملت الصليب بكل ثقله وأوجاعه وأتعابه ومعاناته وسارت وراء يسوع بخطوات ثابتة عبرت عنها صرخة رسول الأمم المدوية: مع المسيح صلبت فأحيا، لا أنا بل المسيح يحيا فيّ (غل2: 20)؛ فملحمة الصليب فعلٌ إيماني مصدره الكلمة الحق، فيه يتجسد يسوع المسيح مصلوباً في العالم من جديد كل يوم بهياكلنا ونفوسنا وأجسادنا من خلال المبادئ الإيمانية والفضائل المسيحية التي نمارسها بمحبة باذلة نقية وبكل التزام وقداسة وحكمة إنجيلية، مع نبذ كل ما هو شر وعنف وخطيئة،  

هكذا يكون ملكوت الله حياة حق يعيشها المؤمنون في الكنيسة المجاهدة على الأرض (لأن ها ملكوت الله داخلكم، لو17: 21)، وصولاً إلى الكنيسة المنتصرة في السماوات، حيث لا جوع ولا عطش ولا أتعاب ولا ضيقات، يرعاهم الحمل المذبوح الذي في وسط عرش السماء، ويقتادهم إلى ينابيع ماءٍ حية، ويمسح الله كل دمعة من عيونهم (رؤ7: 15   17)، فهنيئا لهم إذ تمسكوا براية الحق،

  عندما نتوب ونؤمن ونتجدد في علاقتنا بالله وبالتالي في علاقتنا مع الناس ومع انفسنا وعندما ننال اختبار التجديد بعد التوبة والايمان تنسكب محبة الله في انفسنا ، ان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا وعندما تنسكب محبة الله في النفس اننا نعمل كل ما بوسعنا لارضاء الله فتصبح غايتنا وهدفنا ارضاء الله . بدون التوبة لا خلاص للانسان ولا حياة ابدية ولا ملكوت

إن الفرح المتولد من عبور الألم الذي يكون على مستوى الصليب فهو يكون فرحًا متحركًا يغير ويجدد القلب والفكر والنفس إذ حينما تنقشع المحنة بكل خسائرها يلتفت الإنسان فإذا به قد عبر مرحلة ما قبل الصليب ليدخل مرحلة ما بعد الصليب، والفارق بينهما كالفارق بين الموت والقيامة: ينسلخ الإنسان من الأشياء المحسوسة لتتجلى أمامه وفى أعماقه الأشياء غير المحسوسة

ان الصليب الذي يعطي غفرانًا وخلاصًا، وحياة، ورجاء أكيدًا في الأبدية السعيدة.. الصليب الذي يعطي صورة مثالية للعطاء وللبذل، ولنكران الذات وإخلائها.. بلا حدود.. الصليب الذي أعطانا صورة لمن يعطي وهو في عمق آلام الجسد، ولكن في عمق محبة الروح.. ويعطي إلى آخر قطرة تسفك من جسده، في الوقت الذي لا يقدم فيه العالم أي عطاء.. إلا دموع عزيزة كانت تسكبها قلوب محبة. وكانت لها قيمتها عند الرب.. فليعطينا الرب بركة صليبه، وليعطينا أن نتدرب على الحب والبذل، وأن نحب الإعطاء أكثر من الأخذ. وليعطينا أن ننمو في هذا العطاء ونظل ننمو حتى نعطي أرواحنا لأجله

لا يسعنا يا رب إلا أن نشكرك من صميم قلوبنا أنك قريب منا  فأنت تحبنا وقلبك من نحونا دائما  أننا نؤمن بأنك قريب ونفتح قلوبنا لك لكي تدخلها وتسودها وتنعشنا بفرحك

امين

م-اسماعيل ميرزا

كن خاضعا لارادة الرب فتكون فرحا على الدوام

د-بشرى بيوض

ان الرب يسوع بعد ان اكمل عمل الفداء والتضحية، قام منتصرا وغالبا.. ومَن يقبله، يهتف منتصرا وغالبا ايضا. والمسيح ليس للمسيحيين فقط، بل طريقة الخلاص اعدها الله المحب لكل البشر كما ان الرب لا يحبنا فقط بمحبته التى لا تحد بل يطلب ايضا محبتنا ويجعلها جديرة بالتقدير ويفعل كل شئ لينالها  

لقد تنازل الله راضيا وصار انسانا ليدلل لا عن محبته فقط بل لانه يريد محبتنا , عمل كإله و انسان و استعمل كل

الطرق ليجذب اليه قلوبنا ويشعلها بنيران محبته الإلهية  

ان صلاح الله لا يعبر عنه ومحبته لا تقاس  انها تفوق كل تعابير ومثال  كسلام الله الذى يفوق كل ادراك

  عندما نتوب ونؤمن ونتجدد تسطلح علاقتنا بالله وبالتالي تسطلح علاقتنا مع الناس ومع انفسنا وعندما ننال اختبار التجديد بعد التوبة والايمان تنسكب محبة الله في انفسنا ، ان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا وعندما تنسكب محبة الله في النفس اننا نعمل كل ما بوسعنا لارضاء الله فتصبح غايتنا وهدفنا ارضاء الله . بدون التوبة لا خلاص للانسان ولا حياة ابدية ولا سماء وقد ذكر المسيح موضوع التوبة في اول عظة عندما بدأ خدمته

 

ان الرب جاء ليكشف لنا من هو انه اله مليء بالحنان والرأفة والتواضع إله يأتي للقائنا ولا يتوقف عن التفتيش عنا كراعٍ يترك التسعة والتسعين من قطيعه كي يذهب للبحث عن الخروف الضال وعندما يجده يضعه على كتفه. لا ينبغي التفتيش عن يسوع بمجهود وإرادة ولكن بقبول يسوع. فالذين يريدون أن يكونوا متفرِّدين وأقوياء والذين يريدون أن يظهروا أهميتهم وينجحوا حتى روحياً يخاطرون بأن لا يقبلوا يسوع الوديع والمتواضع القلب وكأنهم ليسوا بحاجة إليه، بينما الضعفاء والمتواضعون والمساكين هؤلاء يعرفون أنهم لا يتمكنون من التصرُّف لوحدهم فيفتحون له باب قلوبهم

 لا تميّز بين من يستحق المساعدة ومن لا يستحقها. ليكن كل الناس متساوين في نظرك تحبهم وتخدمهم. هكذا تأتي بهم كلَّهم الى الخير. ألم يأكل الرب مع العشارين والزواني ولم يبعدهم عنه؟ هكذا أنتَ قدّم الخيرات والإكرام للكل لأنهم إخوتك في الطبيعة البشرية. إليكَ هذه الوصية يا بني: لتغلب الرحمة دائمًا في ميزانك حتى يأتي يوم تشعر في داخلك برحمة الله للعالم

عندما تقرأ كتابك المقدس او تسمع عظة لا تنسى الامر ثم تذهب الى حال سبيلك . نمّي عادة مراجعة الحق في ذهنك والتفكير فيه مرات ومرات ، كلما قضيت وقتا ً في مراجعة ما قاله الله كلما فهمت اكثر ، تلك الحياة التي يفتقدها كثير من الناس . يقول الكتاب المقدس :  سِرُّ الرَّبِّ لِخَائِفِيهِ ، وَعَهْدُهُ لِتَعْلِيمِهِمْ.  ( مزمور 25 : 14 ) ابدأ اليوم بممارسة محادثة ثابتة مع الله وتأمل مستمر في كلمته . إن الصلاة تمكنك من الحديث الى الله ، كما ان التأمل يمكّنك من الحديث الى الله ، كلاهما ضروري حتى تصبح صديقا ً لله

يا رب انا اعلم انني خاطئ وايضا خطيئتي عدم التوبة قد سيطرت على كياني احتاج لغفرانك واؤمن انك متّ من اجل خطاياي ، اريد ان اترك خطاياي وها انا ادعوك الان تدخل الى قلبي وحياتي مؤمنا ً بك وواضعا ً ثقتي فيك لأنك مخلّصي ومصمما ً ان اتبعك كرب لي .  

واخيرا كن فرحاً بالرب كل حين، لا تحزن لأن الحزن يؤذي النفس ويضيق الصدر، أصرف كل غم وحزن عن نفسك بالقاء همك وإتكالك على الله الذي يدبر أمورك

لا تكن كبحر مضطرب لا تهدأ ثائرته. ولا تسكن أمواجه، بل كن كوردة نضرة في وسط الشوك

ليظهر رضاؤك بما يسمح به الله ابان التجارب وزمن الضيق

كن خاضعاً ﻹرادة الرب فتكون فرحاً على الدوام

 آمين

د-بشرى بيوض  

 

المحبة كالينبوع التي لا تسأل العطشان من اي بلد انت

م-اسماعيل ميرزا

عندما يتواضع الإنسان أمام الله تبدأ حياته بالتقدم إلى الأمام دون أن يدري، فالإنسحاق أمام الخالق يعطي زخما وإيمانا لحمل المشعل من فرد إلى آخر لكي يكون الإنطلاق جبارا ومستندا على الروح القدس. فلنتعلم كيف نتواضع كما كان المسيح. إن الإنطلاق مع المسيح يحتاج إلى إرادة صالحة من أجل بنيان النفس والآخرين أيضا، لهذا لنقدّم ذواتنا طائعين بين يدي الفخاري لكي يصنع من كل واحد منا إناء صالح لخدمة الرب فنكون أشخاص منطلقين بقوّة في السير مع المسيح

ان السير الحقيقي مع المسيح يتطلب من المؤمن بأن يكون دوما جاهزا ولابسا ثياب الإيمان ومتكلّ على دعم الروح القدس، فهذه العدّة الروحية ضرورية للسلوك بالروح، ففي سلاح الله نعمة وقوّة ودفع ليقف فيها المؤمن راسخ وسط هجمات إبليس المتلاحقة. فلنجعل الروح القدس يعمل فينا لكي نتمسك بالأمانة والخضوع و نكون أشخاص نسلك بالروح على ضوء كلمة الله

أن الحب الذى يدعو إليه السيد المسيح حب من نوع خاص له عمقه ، أنه الحب الباذل مثل حبه هو الذى قال عنه "ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" ، وعندما سألوه ما هى الوصية العظمى فى الناموس أجاب "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك هذه هى الوصية الأولى والعظمى والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك ، بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" وكلمة قريبك تعنى جميع البشر لأننا كلنا أقرباء أبناء أب واحد وأم واحدة  محبة تقوم على البذل والتضحية من أجل اسعاد الآخرين

فإينما وجدت المحبة وجد الخير والوئام والسلام

أن المحبة الحقيقية أساس الحياة بالوصية وهي قوية جداً حتى العداوة لا تقوى عليها ولا تستطيع أن تقتلها لأن قوة غفران المحبة تسحق العداوة وتبطلها، فطبيعة المحبة ذات سلطان إلهي إذ تنقل من الموت للحياة بالبذل والشركة في الحياة الإلهية، ولا يضعفها سوى الأنانية والشهوات المدمرة للنفس، لأن من كثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين، ومن حب الذات تُهمل الوصية ويفقد الإنسان قوة عمل النعمة في القلب

أن المحبة ليست نغماً من العبارات  أو كلمات رنانة التي تستسيغها الأذن وترتاح عليها الأعصاب. هذه ليست المحبة الحقيقية بمعناها الإلهي العميق، فكلمة الرب لا تدل على معاني سطحية كهذه أبداً، بل تقول: "كما أحببتكم أنا"، و"كما غفر لكم المسيح". هذان هما جناحا المؤمن يحلٌّق بهما عالياً فوق قممٍ وجبال  إلى أن يستقرّ على قمة الجلجثة، حيث نُقشت المحبة والمسامحة بأحرف نارية ناطقة  فبدت المحبة مخضّبة بالقطرات الأخيرة من دم المصلوب  وانطلقت المسامحة بأسمى معانيها مع آخر أنفاسه "يا أبتاه، اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون"

واخيرا ان افضل ماتهبه لحياتك العفو عن عدوك والصبر على خصمك والاخلاص لصديقك والقدوه الحسنة لاولادك والاحسان لوالديك والاحترام لنفسك وان تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك

م-اسماعيل ميرزا

 

نحن مدعوُّون أن نكون شركاء في آلالام المسيح

م-اسماعيل ميرزا   ان الرب يسوع يحتاج لفعلة يعرفون كيف يعالجون مشاكل الناس، فنحن نستطيع أن نعزي الآخرين ونريهم طريق الحياة، لأن الله سبق أن أعاننا في مشاكلنا، لقد شبه حزقيال أيضا بني إسرائيل بغنم لا راعي لها. وجاء المسيح ليكون  الراعي  الذي يستطيع أن يرشد الناس كيف يتجنبون المزالق   كثيرون من الناس على استعداد لتسليم حياتهم للمسيح، لو قادهم أحد لرؤية الطريق. ويطلب منا الرب يسوع أن نصلي لكي يستجيب الناس لهذه الدعوة. وكثيرا ما يحدث أننا عندما نصلي لأجل أمر ما، أن يستجيب الله صلواتنا بأن يستخدمنا نحن. فكن مستعدا لأن يستخدمك الله لترشد شخصا آخر للطريق إليه   


كذلك نحن مدعوُّون أن نكون شركاء في آلالام المسيح، لا بمعنى أن نحمل عنه آلامه أو نشاطره أحزانه   إذ هذا تفسير جدَّ خاطئ ـ بل بمعنى أن نكون مستعدِّين أن نقبل مثله ألم الرسالة واضطهاد الحق وضيق الكرازة، في كل ما يأتي علينا؛ حيث تُحسَب لنا هذه كلها كتكميل لآلام المسيح، أو كاشتراك بنصيب متواضع في أحزان الصليب   وأُكَمِّل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده، الذي هو الكنيسة. (كو 24:1)

إذن، ففي ذِكرى آلامه نحن مدعوُّون، لا أن نبكي عليه بل أن نبكي معه، بأن نحمل صليبنا ونتبعه ونضيف آلامنا على آلامه

وحينما تقرأ الكنيسة أناجيل الصَّلْب بنغمة الحزن، فلنتذكَّر أننا مدعوُّون أن نسير مسيرته ونُهان إهانته ونُطرد مثله ونخرج «حاملين عاره.» (عب 13:13)

هكذا نتألم، وهكذا نعرف آلام المسيح وعار الصليب


فهي إما تُنشئ فينا حزناً للتوبة والخلاص

وإما تُنشئ فينا حزناً على الخراف الضائعة

نعم، يجب أن نلتقي مع الصليب، ففيه مذَّخر لنا حزن واكتئاب كثير، لأن لنا فيه مصدر تبكيت بسبب خطايانا الحاضرة. مَن ذا يستطيع أن يدنو من الصليب ولا يحس بخطاياه وينظرها أمامه حاضرة؟


نحن لا نبكي المسيح على الصليب؛ بل نبكي أنفسنا التي لم تنتفع بعد من عار الصليب وعذاب المسيح!


نحن لا نتألم لأن المسيح تألم! ولكننا نتألم لأن المسيح تألم ونحن لا زلنا نلهو


نحن لا نحزن لأن المسيح شرب المُر على الصليب ولكننا نحزن لأننا لم نَرْعَوِ ولم نعتبر ذلك، ولا زلنا نشرب من ملذَّات الدنيا


نحن لا نجزع حينما نتصوَّر كيف ضغطوا إكليل الشوك على رأس المسيح، وانغرست أشواكه في رأسه وجبهته وسال الدم من هنا ومن هنا إمعاناً في احتقار ملوكيته ولكننا نجزع حينما نتصوَّر ذلك ونحن لا نزال نسعى وراء أمجاد الدنيا وتكريم الوظيفة وعلو الدرجات


نحن لا نرتعب من منظر المسامير وهي تُدَقُّ في اليدين والقدمين على الخشبة  بل نرتعب لما نذكر ذلك ونتذكَّر كيف امتدَّت أيدينا للسرقة والرشوة وإمضاء الزور والإساءة إلى الأبرياء، ولا تزال تمتد

هذه هي شركة آلامنا في الصليب، حيث يصير الصليب خشبةَ تبكيتٍ وآلام ومصدرَ حزنِ توبةٍ للحياة


  الآن أنا أفرح، لا لأنكم حزنتم، بل لأنكم حزنتم للتوبة... لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله يُنشِئ توبةً لخلاصٍ بلا ندامة  (2كو 9:7و10)

ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالةٌ، وأما عندنا نحن المخلصينَ فهي قوة الله (1كو1: 18)، كلمة الصليب تتألق في سمائنا نوراً يعطي ألواناً فألوانا، وتزهو رهبةً لتفجّر في ضمائرنا بركانا؛


وكلّما ذكرت كلمة الصليبِ سمت لمعاني المحبة والفداء والخلاص عنوانا، بها نلاطم الأمواج جهاداً، ونشقّ الطريق للعُلا إيمانا؛ فالصليب في العهد الجديد فجّر ينابيعَ بالمآثر ملآنة، عزماً واندفاعاً وعطاءً ومحبة وتواضعاً وسهراً وأتعاباً ودماءَ وظفها المؤمنون شهادة لاسم المسيح وللكنيسة بنيانا

والصليب علمنا معاني الصبر على الضيقات وتحمل لسعات النار، فها هو المصلوب منتصبٌ في كل حين أمام الأبصار، فنحن نكرز بالمسيح مصلوباً (1كو1: 23)، ولم نعزم أن نعرف في الحياة إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً (1كو2: 2)، إذ أنه انتصر على الصليب ليرفع جبلتنا التي افتداها بدمه من سقطتها وتمرغها في وحل الدمار، وعلى الصليب دكت أسوار الهاوية وكسرت شوكة الموت


ولحق بالصالبين الخزي والعار، وبذلك نزداد بالإيمان رسوخاً وفي حروبنا الروحية إصراراً، ويزداد عزمنا في الجهاد أضعافاً، لا تقدّر بمقدار، لأن الصليب أصبح باب السماء، والطريق به تشعشعً بالأنوار، وليلنا به خلع ظلمته والدرب أصبحَ في وضح النهار، وصولاً إلى ميناء السلام، إلى الملكوت، وصولاً إلى أقدس دار.



فكيف يا ترى تم ذلك؟ وما الذي قام به يسوع على الصليب كي نتمتع نحن بنِعم الصليب؟

هذا ما نتأمله بعد أن نرتل معاً عند أقدام الصليب  وا حبيبي أي حال أنت فيه؟

م-اسماعيل ميرزا

 

الذي يصوم عن الغذاء وقلبه لا يصوم عن الشر ولسانه ينطق بالاباطيل فصومه باطل
م-اسماعيل ميرزا
ان الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود… هو موسم العودة إلى أحضان المسيح
وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى…إلخ
وتوضح أيضًا كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة
أن الصوم هو فترة روحية مقدسة يهدف فيها الصائم إلى سموه الروحي، وهذا يحتاج إلى بعض التداريب الروحية وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب احتياج كل إنسان وقامته الروحية ويستطيع أن يمارسها بإرشاد أب الاعتراف. وبإيجاز نجيب على من يقول أنه يستطيع الصوم عن الطعام ولكنه لا يستطيع أن يحفظ لسانه من الخطأ بما قاله مار اسحق ” أن صوم اللسان خير من صوم الفم ” وعليه أن يدرب لسانه على الصمت وإن لم يستطع يستخدم هذه التداريب الثلاثة: لا تبدأ حديث إلا لضرورة، أجب بإجابات قصيرة، اشغل فكرك بعمل روحي يساعدك على الصمت كالصلاة أو التأمل في آية من آيات الكتاب المقدس
ولاتجعل للأفكار الشريرة مكان في ذهنك سواء في الصوم أو في غير الصوم كما قال أحد القديسين:” أنك لا تستطيع أن تمنع الطيور من الطيران فوق رأسك ولكنك تستطيع أن لا تدعها تعمل لها داخل رأسك عشًا” وذلك بالاستعانة الدائمة بالصلوات السهمية فحينما تجد فكرًا شريرًا يقترب منك أطلب من الله مباشرة أن يبعد عنك هذا الفكر وحاول الانشغال بأمر مفيد آخر أو حول فكرك إلى أمر إيجابي يخص حياتك الروحية أو الدراسية
ولمن يحدد لنفسه تدريب روحي في بداية الصوم ولكنه لا يستطيع تنفيذه نقول له جاهد ولا تيأس وأعلم أن الصوم فترة حروب روحية كما حدث للسيد المسيح (مت 4) وهي أيضًا فترة انتصار لمن يشترك مع المسيح في حربه،وأعلم أن الشيطان عندما يرى صومك وتوبتك يحسد عملك الروحي فيحاربك ليفقدك ثمرة عملك يقول يشوع ابن سيراخ ” يا ابني إن تقدمت لخدمة ربك هيئ نفسك لجميع المتاعب” ولذلك ابدأ تدريبك من جديد
وتعتبر التوبة من أهم التدريبات التى ندرب أنفسنا عليها فى الصوم المقدس ومع أن التوبة هى تدريب دائم طوال أيام السنة إلا أن الكنيسة تجدد توبة الإنسان فى أيام الصوم
والصوم المقدس هو أهم الأصوام الكبيرة فى الكنيسة، والتى تشمل أصوام الميلاد، والرسل، والسيدة العذراء. وتأتى أهميته من أننا نتذكر فيه صوم السيد المسيح على الجبل،
وكذلك الالام السيد المسيح عنا، وهذا يكون بمثابة دافعاً قوياً من أجل تجديد عمل التوبة
ولا يعتبر الحديث عن التوبة حديثاً مكرراً لأنه ضرورة من أجل خلاص نفس الإنسان، ومهما سمع أو قرأ الإنسان عن التوبة يحتاج دائماً إلى تجديد الاستماع والقراءة من أجل تجديد توبته
لأننا كما نعلم المدخل إلى الحياة المسيحية هو الإيمان بالمسيح، وإعلان التوبة، ثم المعمودية بالماء والروح، وما يسعدنا فى تجديد توبتنا أن نتأمل فى معرفة الإنسان حقيقة نفسه
حذر المسيح من الرياء فى الصوم “متى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فإنهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين ..وأما أنت فمتى صمت فادهن راسك واغسل وجهك لكي لا تظهر للناس صائما.. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.”(مت6: 16) قال القديس يوحنا ذهبى الفم “لا تقل أنى صائم صوما نظيفا وأنت متسخ بكل الذنوب لا تصم بالماء والملح وأنت تأكل لحوم الناس بالمذمة والإدانة ومن يصم لا يدين غير الصائمين لأنه لا يعرف ظروفهم وقد رفض الرب صوم الفريسى وقبل صوم العشار المتواضع القلب واللسان
اقرن صومك بتدريب حواسك لتصوم عن الخطية والشر فى مواقف معينة كالغضب والادانة والشهوة ..الخ
تدريب على ترك خطية معينة من الخطايا التي تسيطر عليك والتي تتكرر في كثير من اعترافاتك ، أو التركيز على نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة على تركها أثناء الصوم
اهتم مع الصوم بالإكثار من الصلاة وقراءة الكتاب المقدس والتناول ، وحضور الاجتماعات وعمل الخير والصدقة..
حياة الصوم هى منهج حياة يتصف بأماته الذات والزهد فى الطعام والمقتنيات ، وسلوك يتسم بالانضباط والتدقيق ..، وليس فى اوقات الاصوام فقط .
نصيحة للقديس نيلس “أعتبر الصوم حصناً والصلاة سلاحاً والدموع غسيلاً ، وداوم على تلاوة المزامير لأن ذكرها يطرد الشياطين
بداية الصوم الكبير ومع
الذى صامه مخلصنا الصالح يسوع المسيح
نتمنى لكم جميعاً بركة هذا الصيام
وأن نتعلم فى رحلة الصوم الكبير
كيف نتقدم فى الإيمان والمحبة وتقويم علاقتنا بالرب يسوع
وأن تحل علينا جميعاً بركات هذا الصيام المقدس
أميـــ+ـــــن
م-اسماعيل ميرزا

 

الخير ينثر روح القداسة والشر ينثر العنف

د-بشرى بيوض

ان تنقية القلب والعمل حول أشجار الفضائل وتنظيفها من الرذائل كتنظيف الأرض والشجر من الحشائش الضارة، وذلك بالآلة التى أعطاها الله للإنسان وهى العقل الحكيم المفرز

وكما أن الفلاح إذا فلح الأرض ونظفها ولم يبذر فيها زرعاٌ جيداٌ تنبت فيها الحشائش بكثرة، كذلك الإنسان إذا جاهد ضد الرذائل واستطاع بنعمة الله أن يقتلعها من قلبه ومن حياته، ولم يزرع فى قلبه ونفس الفضائل والجهادات المقدسة، يعود إلى الرذيلة بشراهة أكثر مما كان، ويكمل عليه قول الرب (إذا خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز فى أماكن ليس فيها مايطلب راحة ولا يجد ثم يقول أرجع الى بيتى الذى خرجت منه فيأتى ويجده فارغاٌ مكنوساٌ مزيناٌ ثم يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أخرى أشر منه، فتدخل وتسكن هناك، فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله) (مت 12: 43 -45)

ان الروح الشريره والفكر الشرير يفارق الإنسان بالإيمان المستقيم والمعمودية المقدسة والتوبة الصادقة والأعمال الصالحة فيجول الروح الشريرعند راحة وفى إضرار المؤمنين المتمسكين بالله وليس فى الخاصية الشيطان لأنه مستريح فيهم أصلاٌ، فإذا لم يجد وكان الإنسان الذى خرج منه لم يزرع فى أرض قلبه الفضائل المضادة لتلك الرذائل التى سبق واقتلعها، فمثلاٌ لو اقتلع روح الزنا عليه أن يغرس فى قلبه روح الطهارة والعفة

وإذا اقتلع الكذب يقتنى الصدق، وإذا اقتلع الكراهية يقتنى المحبة، وإذا اقتلع القساوة يقتنى الرحمة, وإذا اقتلع الظلم يقتنى العدل وإذا اقتلع العصيان يقتنى الطاعة وإذا اقتلع الصلف يقتنى الوداعة؛ فإذا لم يفعل ذلك واكتفى بإقتلاع الرذيلة ولم يسع فى اقتناء الفضيلة يصبح قلبه خاوياٌ فيأتى الروح النجس أو الفكر النجس  فيسكن ويستريح فى ذلك القلب الخالى، وان الأرواح السبعة النجسة هي روح الشهوة – الرياء - محبة المال - الغضب - الكبرياء- عدم الاحتمال - الكلام الباطل.

عندما يأتي الروح القدس لداخل حياتك, كل شئ تفعله يتحول إلى نجاح اي ان القوة التي يجذب بها الروح القدس الناس  بدون أن يعلم الكثير منهم   فهم يأتون, ونفس تلك القوة ستبدا في جلب النجاح والرضى لداخل حياتك  هل تعلم لماذا؟ لان الله يحب البشر ويحب أن يباركهم. ولهذا السبب أحضرك الله لهذا العالم- ليباركك ويرضيك. وبذلك أعطاك الروح القدس الذي يجعلك تفعل الأشياء الصحيحة التي تطلق البركات ورضى الله على حياتك.

  أن الظلمة ليس لها كيان ولا شخصية بل هي حالة غياب النور، كذلك الشرّ ليس له جوهر وبالتالي ليس له طبيعة إيجابية بل سلبية، وذلك لأن لا وجود للشر إلا حين نفعله فقط وعمره قصير للغاية، فلا يوجد أحد شرير بطبعه، لأنه لا يولد إنسان حاملاً الشرّ في داخله، والله لم يصنع شيئاً رديئا قط، لأن كيف لقوة نقية أن تخرج شيء فاسد أو غير صالح للوجود، بل كل ما صنعه الله صالح بل وحسنٌ جداً، ولكن عندما نُعطي بدافع من شهوة القلب شكلاً لما ليس له شكل ولا جوهر أو هيئة، يبدأ أن يكون ويظهر متخذاً الشكل أو الهيئة، لأننا نحن الذي شكلناه بميلنا نحو الباطل، وبذلك جعلنا للظلمة كيان خاص لأننا أدخلناها بإرادتنا وحدنا فقط، فنحن الذين جعلنا الموت يُمسكنا ويُسيطر علينا بالفساد، وبذلك لم نعد نحتمل النور، وهذا هو سرّ هروب كثيرين من محضر الله وعدم القدرة على الصلاة ولا قراءة الكلمة باستنارة وبفهم ووعي وإدراك روحي عميق، ولم تعد تبني حياتنا الشخصية بل قد نتخذها على غير القصد منها ونستخدمها في دراسة أو دفاعيات.. الخ، بدون أن نجد لها موضعاً فينا فلا تسكننا وتصير نور لطريقنا نحو حضن الله

ولا يوجد قط طريق آخر للتخلص مما صنعناه بأنفسنا غير بعودتنا إلى نفوسنا لنعي إنسانيتنا المخلوقة على صورة الله القدوس لنُصبح نحن المثل الذي يُعبَّر عن شخص جلاله، لذلك علينا أن نرفض بل كل ما هو خارج عن طبعنا الإنساني المخلوق على صورة الله المملوءة بهاء، وهو رفض كل ميل باطل في قلبنا نحو أي شبه شرّ، وذلك بذكرالكلام المحب للرب وللناس على شفاهنا لأنه مكتوب

  وباسم الرب دعوت

  لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح   (2كورنثوس 4: 6)

فلنحمل إرادتنا دائماً  حسب ما نلنا من نعمة  على أن نميل نحو الصالحات فقط ونلتفت الى كلمة الله نهاراً وليلاً   ولكي نُبيد بقوة الخيرات الأبدية الكامنة في كلمة الله والبعد عن كل الشرور، فيهرب العدو منا مع كل أفكاره التي تجعلنا نعود لإنسانيتنا  التي حررنا منها ربنا يسوع المسيح

 وبهذه الطريقة المستمدة من قوة الايمان  او بنعمة من المسيح نستطيع التخلص من الخطيئة ونقول مع مار بولس 

  أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني   

فبأي الة نتزود نحن المؤمنين بقوة الايمان هذه؟؟

ان الالية الاكثر فعالية هي

 التي مكوناتها  (الصوم والصلاة والصدقة) وسائر الممارسات الروحية الاخرى، وبخاصةً الصلاة التي تشكل الوسيلة الاولى لدخول السيد المسيح الى ذات الانسان

ولما كان السيد المسيح هو الخير الاعظم والصلاح الكلي، فان الشر لا يتجرأ ان يظهر حتى نفسه

د-بشرى بيوض

 

المحاور الاساسية لنجاح الحياة الزوجية

د-بشرى بيوض

في الحقيقة اود اليوم ان اتكلم حول العلاقات الزوجية والعلاقات بين المخطوبين . ان في معجزة عرس قانا الجليل ان يسوع المسيح يظهر قوته الالهيه عندما حول الماء الى خمر فبذالك تكتمل الفرحة وبهذا الحضور يرفع السيد المسيح هذا الارتباط الى سر مقدس . القديس اوغسطين يقول ان سر الزواج عظيم جدا فالرب يسوع المسيح  يعتبر ان سر الزواج من اهم الاسرار للبقاء على الحياة الزوجية لاحظوا المتزوجين يحتفلون بمرور 50 سنه على زواجهم (اليوبيل الذهبي) تعرفون لماذا ؟   ان هذا النجاح في زواجهم ولمدة 50 عام رغم ان قبل لايوجد موده او حفلات ضخمة او مهر او ملابس او ولائم او ماكو شهادات . كثير من الامور كانت مفقوده وبالرغم من ذالك النجاح مستمر ولحد الان يحبون بعضهم البعض لذالك هناك 4 نقاط مهمة لنجاح الزواج  او للمخطوبين ليعيشوا حياتهم الزوجية بنجاح ورباط مقدس وهذه النقاط هي

1- مخافة الرب

2- الصراحة (عدم الكذب)

3- القناعة

4- حب صادق من القلب بعيد عن الخيانة

مخافة الرب : اذا كانوا الناس  نابعين من جذور عميقه وراثية بكل معنى الكلمة اهاليهم مسيحيين اي يطبقون بكل ماموجود في الكتاب المقدس ويعرفوا ماهو سر الزواج والانجاب – تكوين العائلة – التربية المسيحية المبنية على تعاليم المسيح – العلاقة الحقيقية بين الزوجين او المخطوبين انها ليست مزاح يعني هناك صدق في علاقتهم مع بعظهم ومع الله يواظبون على الصلاة وعلى قراءة الكتاب المقدس فيكون النجاح .

الصراحة: معروف ان العلاقة الزوجية هي شراكة بين شخصين وحتى قبل الزواج بان هذين الاثنين هم جسد واحد قرار واحد فكر واحد ووجود حوار بينهم لااحد يتدخل لااب ولاام هم يحلون امورهم الحياتيه فيما بينهم

محور القناعة:

ان الزوجين او المخوطبين يجب ان يكونوا من البدايه متى ماقبلو بعضهم البعض كان عندهم ايمان بالوعد الذي وعدوه قدام الرب فمثلا المتزوحين وعدوا الرب والكاهن والشهود على مذبح الرب بان جاءوا للزواج بحرية تامه بدون كراهيه وبارضاء الطرفين ويتعهدون انهم مستعدون ان يبادل كل واحد منهما الاحترام والمحبة طول اياهم حياتهم امام الرب بتطبيق تعاليم الكتاب المقدس وان يقول كل واحد للاخر ان نحب بعضنا البعض طوال ايام حياتنا

حب صادق من القلب بعيد عن الخيانه

ان العلاقة الزوجيه قائمة على المحبة  - الحنان – العطف – الاهتمام ومن خلال هذه النقاط يشعر كل طرف هو نصف الاخر لذالك تبقى العلاقة للابد اي ان ادم واحد لحواء واحده بكل شي بالنظر بالمس بالشعور في العلاقة الزوجيه او اثناء الخطوبه اي رجل واحد لجسد امراه واحده فقط بشعور عاطفي واحد.

ان هذه المحاور الاربعة هي التي تنجح فيها كل عائلة فالرب يباركها ويعطيها من العمر كثير من السنوات

واخيرا نشكر الرب على كل النعم ومنها نعمة سر الزواج  ليبارككم الرب

د-بشرى بيوض